مكاتبة الفقيه القاضي عمر بن عثمان باعثمان لأهل المكلا

مجموعة المقالات والأحكام والفتاوى النادرة

محسن علوي أبوبكر باعلوي

معلومات تصديرية:

*المكاتب: هو الشيخ القاضي عمر بن عثمان باعثمان الدوعني.

*المكاتب له: جماعة من علماء ووجهاء المكلا.

*سبب المكاتبة: الرد على القاضي المسكتي في طعنه في استخلاف الشيخ باعثمان للشيخ سالم بركات بافضل.

*زمن المكاتبة: 26/ صفر/ 1295هـ = 1/ 3/ 1878م في عهد الأمير النقيب عمر بن صلاح الكسادي.

نص المكاتبة

الحَمْدُ للهِ وحْدَهُ:

  مِنْ عُمَرَ بنِ عُثْمانَ بنِ مُحَمَّد باعُثْمان(1) إلى حَضْرةِ الأجِلَّاء الكِرَامِ الإخْوَان في اللهِ تعالى: عَوَض بنِ عبداللهِ بالفقيَة، وعَوَض بنِ سَعِيد بنِ ثعْلَب(2)، والمُعَلِّم سَالم بنِ حُسَين بَرَكَات بافضِل(3) -سَلَّمهُم اللهُ تعالى- آمين.

السَّلامُ عليكُمْ ورَحمَةُ اللهِ وبرَكَاتُه:

صَدَرَتْ مِنْ دَوْعَن -بَلَدِ هَدُون- و[الإعْلام](4) خير وعَافيَة، أحْوالُهُ رايقَة(5)، وأسْعَارُهُ العَادَة، وإنْ سَألتم عنَّا، وكَافة اللَّائدين(6): الحَمْدُ للهِ بعَافِيَة، ونِعْمَةٍ ضَافِيَة، لا نسْألُ إلا عنْكمْ – جَعَلَكم اللهُ كذلكَ في خَيرٍ ولُطْفٍ، وعَافيَة.

 وبَعْدُ: مِنَ العَائِدينَ الفَائِزينَ بِعِيْدِ الحَجِّ الأكبرِ، واليَومِ الأزْهَرِ – أعَادَهُ اللهُ عَليْنا، وعَليْكم سِنينَ بعْدَ سِنين، وأعوام(7) بعدَ أعْوام عَلَى ما يحِبُّ ويرْضَى ذو الجَلالِ والإكْرَام. وهذا جَعَلنَاهُ لَكُمْ بقَصْدِ التَّهْنِئةِ بالعِيدِ السَّعيدِ، وبقَصْدِ المُذَكِّرةِ منكُمْ، وطَلَبِ المُرَاجَعَةِ منكم، للشَّيخ المَسْكَتي(8)؛ لأنَّهُ صَدِيقٌ ومُحِبٌ لكم، والفَقيرُ كَذلكَ، والقَصْدُ اتِّضَاح الحقِّ وظُهُوره.

  والحَاصِلُ أنَّ المذْكُورَ حَكَمَ ببُطلانِ استخلافي(9) المُعَلِّم سَالم(10) في القَضيَّةِ الجَارِيةِ بيني وبينَ باسَالم المعْلُومَةِ لكمْ.

  وحُكْمُهُ ببُطلانِ الاسْتخْلافِ باطِلٌ مَردُودٌ عليهِ، مُخالفٌ لما تأسَّستْ وتقرَّرتْ عليهِ أحكامُ الشَّريعةِ المطهَّرة.

ووجَهُ بُطْلانِ الحُكمِ المذْكُورِ أنَّهُ حَكَمَ ببُطلانِ الاسْتخلافِ مِنْ قِبَلِ نفسِهِ قبْلَ الخوْضِ فيهِ والدَّعوَى والجَوابِ، وطَلبِ الحُكْمِ، وغيرِ ذلكَ مما يُعتبر تَقَدُّمُهُ لِصَحَةِ الحُكْمِ.

والحُكْمُ عَلَى هذا الوَجْهِ غيرُ صَحِيح؛ بلْ هو باطلٌ مَرْدُودٌ كمَا هو مَعْرُوفٌ لمنْ لهُ أدْنى خِبرَةٍ ومَعْرِفَةٍ بها فَضْلًا عَنِ الماهِرِ فيها المُمَارِس لها لا سِيَّما المتَصَدِّي والمتَصَدِّر لفَصْلِ الخصُومات بين المسلمين عَلَى الوَجْهِ الشَّرْعي، والطَّريقِ المرْضِي عند اللهِ سبحانه وتعالى؛ بلْ ما وَقَفنا، ولا سَمِعنا بمثلِ هذهِ القَضِيَّةِ عندَ أحدٍ منْ حُكَّامِ الطَّواغيتِ والعَوائِدِ كالـ ….(11) والبَحَرةِ(12)، والحرَّاثةِ(13)، والبداوةِ(14)، والمعْبَدِيَّةِ(15)؛ بلْ ولا المِلَل الخَارِجَة عَنْ دائرةِ الإسْلامِ فَضْلًا عنِ الشَّرِيعَةِ المصُونةِ عَنِ الحيْفِ والميْلِ.

  وأدلَّةُ ذلكَ كثيرةٌ ظاهرةٌ، وعِبَارةُ التُّحْفَة: «وإذا عُدِّلتِ البيِّنَةُ لم يَجُز الحُكمُ إلا بِطَلَبِ المُدَّعِي كَمَا تَقَرَّرَ، فإذا طَلَبَه قالَ لخَصْمِهِ: ألَكَ دَافِعٌ .. إلخ» (16).

  فإذا كانَ هذا بعْدَ الدَّعْوَى، والجوابِ، ووُرُودِ البيِّنةِ، وتعْدِيلِها، وقبْلَ طَلَبِ الحُكمِ غيرُ جَائزٍ فكيفَ إذا كانَ قبْلَ الجميع.

  فإذا عُرِفَ ما تقرَّرَ، وتبيَّنَ بهِ بُطلانُ حُكْمِهِ المذْكور، وخُرُوجُهُ عنِ القَواعِدِ الشَّرعيَّةِ، والعَادِيَّةِ، فإن اعترَفَ بذلكَ، ورَجَعَ إلى الصَّوابِ، فالرُّجُوعُ إلى الحقِّ واجبٌ مُتعيّنٌ عليهِ، وإنْ تمادَى عَلَى ما صَارَ منهُ فالمطلوبُ منهُ الدَّليل عَلَى جَواز الحُكْمِ عَلَى الوَجْهِ المشْرُوحِ، ولا دَليلَ لهُ في ما ذُكرَ، ولا سَنَدَ، ولا سَلَفَ قَطْعًا، والمجلِسُ مَحْضُورٌ، ومحفوظٌ بيننا وبينهُ عَلَى أنَّ الخصْمَ مُعترِفٌ بجميعِ مَا ذُكِرَ.

واسْتِدْلالهُ أيضًا لبَاطِلِ حُكمِهِ المذْكور، وخطاه(17) المزبُورِ بكَونِ المعَلِّمِ (سَالم) ليسَ مِثْلي في العِلْمِ والمعرِفَةِ فَلا يَصِحُّ اسْتِخْلافي لهُ، ولوْ مَعَ الإذْنِ فيهِ زَاعِمًا أنَّهُ يُشْترَطُ في المستخلَف أن يكونَ مثلَ المسْتَخْلِفِ في العِلم، أو أعلم منه أخذًا مِنْ قَولِ المنْهَاج: «وشَرْطُ المُسْتَخْلَفِ كالقَاضِي» (18): استدلالٌ ظاهِرُ البُطلانِ، وفهْمُهُ العِبَارَةَ المذْكُورة على هذا الوجْهِ خَطأٌ لا يحتاجُ إلى نَظَرٍ وإمْعَان؛ بل هو مِنَ الغَرائِبِ الأوَابِد، واستدلالٌ لباطِلٍ بفاسِد؛ إذ معنى قَولِ المنْهَاجِ: (وشَرْط المُسْتَخْلَفِ كالقَاضِي): أي في ما سَبَقَ مِنَ الشُّرُوطِ المعْتَبرَة في القاضي، لا كونهُ مثلَهُ في العِلْم والمعرِفَةِ وإلَّا فقد ذَكَرَ العُلَمَاء -رَحمهم اللهُ تعَالى- مُؤَدَّى عِبَارة (المنْهَاجِ) المذْكُورةِ بعبَارَاتٍ ظاهِرةٍ في عَدَمِ اشْتِرَاطِ ما ذُكِر، وعِبَارَةُ (العُبَابِ)(19): «ثُمَّ مَنْ اسْتُخْلِفَ في خَاصٍّ كَفَاهُ عِلْمُ أحْكَامِهِ، أو في عَامٍّ اشْتُرِطَ فيهِ أهْليَّةُ القَضَاء… إلخ».

وعبارة (الإقناع): «وشَرْطُ المُسْتَخْلَفِ -بفتْح اللَّام- كَشَرْطِ القَاضِي السَّابِقِ إلَّا أنْ يُسْتَخْلَف في أمرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بيِّنَةٍ فيَكْفِي عِلْمُهُ بما يتَعَلَّقُ بِهِ».اهـ(20).

ولهذا قَالَ العَلَّامَةُ المَحَلِّي في شَرْحِهِ : «أي كَشَرْطِهِ المُتَقَدِّمِ» (21).

  والحَاصِلُ أنَّهُ غَلِطَ في الحُكْمِ، وفَهِمَ عِبَارَةَ المنْهَاجِ عَلَى غيرِ وَجْهِهَا، ثُمَّ استَدَلَّ لبَاطِلِ حُكْمِهِ بفَاسِدِ فهمِهِ، كَمَا عَرَفْتَ ذلكَ فَلا حَوْلَ وَلا قُوةَ إلَّا باللهِ العَلي العَظِيم، ونَسْألهُ السَّلامَةَ والعَافِيَةَ مِنَ الجهْلِ المُرَكَّبِ العَامِّ المُوْقِعِ في ظُلْمِ الأنَامِ، تَحْريمِ الحَلالِ، وتحليلِ الحَرامِ المُوجِبِ لِسَخطِ المَولَى والانتقام.

 وجَمِيعُ ما ذُكِرَ واضِحٌ ظاهِرٌ لا خَفَاءَ فيهِ؛ ولكنْ مَعَ عُمُوم الجَهْلِ، وتَصَدُّرِ أهْلهِ في هذا الزَّمَانِ القَرِيبِ مِنَ الزَّمَنِ المُشَارِ إلى حَالِ أهْلهِ بقَولِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في آخر الحَدِيثِ المشْهُورِ: «فاتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا فَضَلُّوا وأضَلُّوا» (22)، لا تَسْتَغْرِبْ وُقُوعَ مِثلَ هذا الغَلَط، وأعظم منه، وللهِ دَرُّ القَائِلِ شِعْرًا:

ذَهَبَ العلْمُ والذينَ إذا مَا

طَلَبوا العِلْمَ طَلَبُوهُ حَثِيثَا

وبُليِنا مِنَ الزَّمانِ بقَومٍ

لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثا

وقول الآخر أيضًا(23):

تَصَدَّرَ للتَّدريسِ كلُّ مُهَوَّسٍ

بَليِدٍ تَسَمَّى بالفَقِيهِ المُدَرِّسِ

فَحقَّ لأهْلِ العِلمِ أنْ يتَمَثَّلُوا

ببيتٍ قدِيمٍ شَاعَ في كُلِّ مَجلِسِ

لقَدْ هَزَلَتْ حَتى بدَا مِنْ هُزَالها

كُلاهإ وحَتى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ

  وأمَّا إنْكَارُ النَّقِيبِ عُمَر(24) الإذْنَ في الاسْتِخْلافِ بعْدَ صُدُورِ ما صَدَرَ على الوجْهِ الذي تقرَّر، مَعَ أنّي على يقينٍ منهُ بحضُورِ ابن سَلْمَان وغيرهِ، ولكنْ سُبْحَانَ مَنْ لا يسْهُو، ولا ينْسَى.

فهو غيرُ قَادِحٍ في صِحَّةِ اسْتخْلافي للمُعَلِّم سَالم المذْكُورِ في القَضِيَّةِ المذْكُورةِ؛ إذ غَايتُهُ أنْ تكونَ التَّوليَةُ مُطْلقَةً، وقد اسْتَخْلفْتُهُ في قَضِيَّةٍ خَاصَّةٍ عَجزْتُ عنْ مُبَاشَرَةِ الحُكْمِ فيها شَرْعًا، والاسْتِخْلافُ عَلَى الوَجْهِ المذْكُورِ جَائزٌ، وعِبَارَةُ (الإقْنَاعِ): «فُرُوعٌ: يَنْدبُ للإمَامِ أنْ يأذَنَ للقَاضِي في الاسْتخْلافِ إعَانةً لهُ فإنْ أطْلَقَ التَّوْلِيَةَ اسْتخْلَفَ في ما عَجَزَ عنه… إلخ» (25).

  وعِبَارَةُ المنْهَاجِ مَعَ شَرْحَيْهِ للعَلَّامَةِ ابنِ حَجَر، والعَلَّامَةِ الرَّمْلِي: «وإنْ أطْلَقَ الاسْتخْلافَ استخْلَفَ مُطلقًا، أو التَّوْليَةَ في ما لا يَقْدرُ إلَّا عَلَى بَعْضِهِ اسْتخْلَفَ في ما لا يقْدرُ عَلَيهِ لحَاجَتِهِ إليهِ، (لا غَيْرِهِ في الأصَحِّ) تحْكِيمًا لِقَرِينَةِ الحَالِ، ولوْ طَرأَ عَدَمُ القُدْرَةِ بعْدَ التَّوْليَةِ لنَحْوِ مَرَضٍ، أو سَفَرٍ اسْتخْلَفَ جَزْمًا …إلخ»(26).

  ومَا نحنُ فيهِ مِنْ هَذا القَبِيلِ كَمَا هو ظَاهِر؛ على أنَّ مُقَابِلَ الأصَحِّ المذْكُورِ جَوَاز ذلك، ولو مَعَ القُدْرَة.

  هذا رَدُّ مَا صَدَرَ منْهُ في الاتِّفَاقِ الأوَّلِ، وأمَّا الاتفَاقُ الأخير فلا نُطِيلُ بشَرْحِ مَا صَدَرَ فيهِ؛ لأنَّهُ غيرُ قَاطِعٍ لنَا، ولا قَادِحٍ في حُجَّتِنَا إلَّا أن نسبة الدَّعَوَى وطَلَبَ اليَمِينَ إلي فيه مِنْ قَائِم في وظِيفَةِ الشَّرْعِ مُتَكلم عَلَى لِسَانِهِ؛ مَعَ أنِّي لمْ أدَّعِ أصْلًا، ولمْ أطلبْ اليَمِينَ اخْتِيَارًا، والاقتِصَارُ علَى قَوْلِهِ في مَا كَتَبَهُ: (وصَحَّ عِنْدي أنَّهُ لمْ يثْبُتْ)، مُجَازَفةٌ ظَاهِرةٌ، وتَهَافُتٌ محْضٌ لا ينبغي صُدُورُهُ عن شَحِيْحٍ بدِينِهِ.

   وبالجُمْلةِ فأنَا في السَّلامَةِ مِنْ ضَرَرِ هذهِ القَضِيَّةِ دِينًا ودُنيا بعْد بَذْلِ الجُهْدِ فيهَا فصلت علَى الوَجْهِ المطْلُوبِ أمْ لا.

  وأمَّا القَاضِي(27) والوَالي(28) فإنْ تَرَكُوا الميْلَ إلى الحَظِّ والهَوَى، وآثَرُوا الإنْصَافَ، واجتهَدُوا في فَصْلِهَا عَلَى الوَجْهِ الشَّرْعي فكذلك؛ وإلَّا وَقَعُوا في الضَّرَرِ العَظِيمِ دِينًا ودُنيا؛ لأنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ ذلكَ جَمْعُ رَجُلٍ وامْرأةٍ علَى الفَاحِشَةِ في بِلادِ الإسْلامِ وبينَ أظْهُرِ المسْلمينَ بِطَبْلٍ وطَاسَةٍ(29)، ورِضَى القَاضِي والوَالي علَى الدَّوامِ فتكون هذه القَضِيَّةُ مِنْ غرائِبِ العَجائِب، ما سبقَ لها نظيرٌ، ولا يقع أبدًا.

  وهذا جَعَلنَاهُ لَكمْ بِقَصْدِ المُذَاكرَةِ، وطَلَبِ إيصَالَهِ المسْكَتي ….(30) ما عِندَهُ مِنَ الجوابِ، فإنْ قالَ: إنَّهُ خَطأٌ فاسِدٌ …(31) بيان وَجْهِ ذلكَ، وإنْ قالَ: إنَّهُ صَوابٌ، فالمطلوبُ الرُّجُوعُ إليهِ، وإنْ أعرَضَ عنْهُ بالكُليَّةِ فمَا عَلَى الرَّسُولِ إلَّا الوُصُول، واحْفَظُوا كتابَنا فإنَّ مُرَادنا عَرْضُهُ عَلَى أهْلِ العِلْمِ في الحَرَمين، وغيرِهما؛ لأنَّ المقْصُودَ الأعْظَمَ إنما هو ظُهُورُ الحقِّ، واتضَاحُ وَجْهِ الصَّوابِ.

  هذا واللهَ اللهَ لنا في الدُّعاء، كمَا هُو لكمْ مِنَّا في كلِّ حَالٍ، والسَّلام.

  وسَلِّمُوا لنَا علَى النَّقِيبِ عُمَرَ(32)، وعلَى كَافَّةِ الأصْحَابِ والمُحبين خُصُوصًا: مبَارَك عُوَيِّض، وأحمد بن فرَج، وسَعيد مَقِيْدحان، والشَّيخ محمَّد، وسَالم بايمين، وعُوَض بامَسْعُود(33)، وخصُّوا أنفَسَكم، وكافَّةَ اللَّايدين بكم مِنَّا ومِنْ الأولادِ بجَزِيلِ السَّلام.

وهذهِ السَّنةُ البَرْدُ عِندَنا زَائِدٌ علَى العَادَة.

ومُرادنا ثَوْب … يا عَوَض سعيد، وقيد، وقِيمتُهُ فَوْقَ الحِسَابِ الذي لكمْ علينا، وبادِروا بإرسَالِهِ إنْ كانَ ما عليكم مَشَقَّة في ذلك.

26/ صفر/ 1295هـ(34).

____________________

الهوامش:

(1) الشيخ القاضي عمر بن عثمان بن محمد باعثمان الهدوني الدوعني، ولد سنة (1225هـ)، ومن شيوخه: مسند زبيد عبدالرحمن بن سليمان الأهدل، وعمر عبدالرسول العطار، وعبدالرحمن الكزبري، وأخذ عنه جماعة منهم: الشيخ عبدالرحمن باشيخ، ومحمد بن طاهر الحداد، وولي قضاء المكلا في عهد النقيب عمر الكسادي، في حدود سنة (1294هـ)، توفي سنة (1320هـ)، أو بعدها بقليل.

(2) الشيخ القاضي عوض بن سعيد بن محمد بن ثعلب من علماء المكلا في عهد الدولتين: الكسادية والقعيطية، ولي قضاء المكلا سنة (1304هـ)، وكان قاضيًا بها سنة (1310هـ) إلى (1315هـ)، له مجموعة من الأحكام مخطوطة، ورأيت له كتابة وصية باسنبل سنة (1292هـ)، كان حيًا سنة (1328هـ).

(3) الشيخ القاضي سالم بن حسن بن محمد بركات بافضل: من علماء المكلا في عهد الدولتين الكسادية والقعيطية، استخلف على قضاء المكلا سنة (1295هـ)، وكان قاضيًا بها سنة (1301هـ)، وبقي إلى سنة (1303هـ)، له مجموعة من الأحكام مخطوطة، وشهادته مكتوبة على وقف سعد بنت محمد باسنبل سنة (1292هـ).

(4) كذا.

(5) يعني رائقة، أبدلت الياء من الهمزة.

(6) يقصد باللائدين: الأصحاب والمحبين.

(7) لعل صوابه: أعوامًا.

(8)الشيخ عبدالله بن محمد الفوارسي الصحاري المعروف بـ(المَسْكَتي) نسبة إلى (مَسْكَت)، وهي مدينة (مسقط) العمانية، ولي القضاء في المكلا في عهد الإمارة الكسادية، وكان قاضيًا بها سنة (1295هـ)، واشتغل بالتدريس في وادي دوعن التابع للإمارة الكسادية حينذاك، وانتفع به جماعة، منهم محمد بن طاهر الحداد.

 (9) الاستخلاف: إقامة القاضي غيره مقامه ليقوم بعمله نيابة عنه.

(10) يعني الشيخ سالم بن حسن بركات بافضل.

(11) كلمة غير واضحة.

(12) البحرة: يقصد بها العامة جمع بحَّار؛ وهو بمعنى صياد البحر.

(13) الحرَّاثة: يقصد بها العامة جمع حراث، وهو من يشتغل في حراثة الأرض.

(14) البداوة: خلاف الحضارة، والبدو سكان البادية.

(15) المعبدية: طائفة العبيد.

(16) تحفة المحتاج بشرح المنهاج، للفقيه أحمد بن حجر الهيتمي، وبهامشه حاشية ابن قاسم، وحاشية الشرواني، ج10/ ص140.

(17) لعل الصواب: خطئه.

(18) المنهاج، للإمام يحيى بن شرف النووي، ص558

(19) كتاب العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والأصحاب، لشهاب الدين أحمد بن عمر المزجد، (ت 930هـ).

(20) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، لشمس الدين محمد الشربيني، ج2/ ص651.

(21) شرح المنهاج، لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي ج4/ ص298.

(22) الحديث أخرجه البخاري في العلم، حديث رقم (100)، ومسلم في العلم، رقم (2673- 13)، وغيرهما.

(23) الأبيات نسبت لأبي الحسن القالي، (ت 448هـ)، ينظر: معجم الأدباء، ج4/ ص1646.

(24) النقيب عمر بن صلاح الكسادي، ولد سنة (1248هـ)، وتولى الإمارة سنة (1290هـ)، وتوفي في زنجبار سنة (1316هـ).

(25) الإقناع، للخطيب الشربيني، ج2/ ص615.

(26) تحفة المحتاج، للفقيه ابن حجر، ج10/ ص115، ونهاية المحتاج، للشمس الرملي ج8/ ص241.

(27) القاضي هو عبدالله المسكتي.

(28) الوالي هو النقيب عمر الكسادي.

(29) الطبل: هو آلة مدورة يشد عليها الجلد من وجه، أو من وجهين يقرع عليه باليد، والطاسة: طبل كالوعاء نصف دائري له وجه واحد يقرع عليه بأعواد دقيقة.

(30) كلمة بها بعض الطمس، ولعلها: وإثبات.

(31) كلمة بها بعض الطمس، ولعلها: طولب.

(32) هو والي المكلا النقيب عمر بن صلاح الكسادي.

(33) الشيخ عوض بن عبدالله بن علي بامسعود من علماء المكلا في عهد الإمارة الكسادية، وكذلك أخوه أحمد بن عبدالله، وهما من سكان الحارة، وأثبتت شهادتهما في بعض الأحكام القضائية سنة (1301هـ).

(34) وهو يوافق يوم الجمعة 1/ مارس/ 1878م.

تواصل معنا

مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، عمارة باشريف، بجانب مسجد الغالبي، حي الشهيد خالد، المكلا، الجمهورية اليمنية

الفترة الصباحية: (٩:٠٠ - ١:٠٠ ظهرا)

الفترة المسائية (٤:٣٠ - ٨:٣٠ مساء)

جميع الحقوق محفوظة لمركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر