إبداع
سعيد العوادي

قال لي:
كان يَستَـلُّ سَيفًا
إذا احْمَرَّ أنفُ المروﺀة،
أو جَاذبَ
الكبرياﺀَ
صَغَارْ
فما حاجةُ السيفِ
إنْ سَكَنَ الذلُّ
في نَصْلِهِ،
وغَدَا بَهْرَجًا
يستطيبُ الحكاياتِ
عن جَدِّهِ (ذي الفَقارِ).
وعن يدِ (عمرو) التي بَطَشت بالغُزَاة؛
لأن (لميسا) تجلَّتْ.
ولامَسَتِ الأرضَ
أصداؤها
حين ولَّت.
قال لي:
كان جدي لأمي
يروي لنا سِيرَةَ العشقِ حينَ يُقبِّلُهُ عنترهْ.
والرماحُ العوالي
تنهلُ منه؛
لأنَّ خيالًا لعبلة..
قد طاف سِحَرا..
على شفرة الموت.
أتراها تغار من السيف..
أنْ داعبتْهُ
الشفاهُ
الأثيرةُ؟!
قهقه في غِمدِه المَخْمَلِي.
قال لي:
كان جدِّي ينفُرُ من غمدِه،
يستطيبُ الدماﺀَ،
يُعطِّرُ فوديه بالرَّهَجِ..
المُستَثارِ
ولا يستظلُّ بغير القتام.
داعبَ النومُ جَفْنَيْه
لكنه غالب النوم..
تَمتَمَ لي:
ذاك
عَيشٌ
بغيضٌ.
حياةٌ
يُحبِّذُها
الأشقياﺀ!