إبداع
خالد أحمد القحوم
صداقة بريئة
عندما كنا في الخامسة كنا صديقين، وعندما أصبحنا في السادسة أصبحنا صديقين، وعندما بلغنا السابعة مازلنا صديقين.
فجاء القمر إلينا صافيَا يتحدى غيوم الصيف ويرسم لنا طيفَا أجمل من الطيف وأنقى من بهاءات الصيف فظللنا نرقب الأشياء كل الأشياء على قارعة طريق بيضاء لا تعرف إلا أن تمضي وهي تناجي القمر وتقدم له أوراقًا.
كتبنا على سطورها أحلامًا خضراء جعلتنا أكثر تفاؤلًا بصداقات تمحي الأوجاع وتردد أغنيات
لا تعرف الحزن سبيلا…
* مهداة للحبيب التوأم الزميل الأخ صالح حسين الفردي، بمناسبة حفل إصدار كتابيه (ثمالة قلب)، و(الأغنية المحضارية.. قراءات وتأملات) 10 ديسمبر 2022م
اشتياق في الحضور
((أصبح حضورك مثل الغياب اشتياق بعيد وارتباك قريب في الصباح يبلغ الشوق مداه وفي المساء يفتح الوجد صداه وعندما يشع القمر أرى وجهك صافيًا يجدد نبض حلم ظل يلاحقني على عتبات أمنيات تزورني تؤرقني وتسعدني.
فألملم أوراقي وأكتب إليك شيئًا يشبه الآهات.
ليبقى حضورك مثل الغياب ويبقى غيابك مثل المآب…))
انفراد مؤقت
أنا والبحر..
وشوشة أمواج وكوب من الشاي شعر بالغربة لأني لم أخاطبه..
وصبية يتقافزون ويلهون بفرح غامر وفراشة مارحة ظلت تتنقل على زهرات بادلتها المرح وتمايلت معها تماهيًا…
فأين أنت؟ انتظرتك طويلًا..
لا يزال الشاي ساخنًا أريد أن أعلن صداقتي للبحر وأمواجه والصبية وفرحهم والفراشة ومرحها
لعلي أجد بديلًا عنك في انفرادي المؤقت..
المراسي البيضاء
تعبت مراسينا وأضحى البحر عشقا يداوينا جفت مآقينا ولكن لم نزل نرثي مآسينا
كانت سمانا صافية فكتبنا على صفحاتها وجدا يناجينا فهل تعبت مراسينا وهل كان الرثاء سحابة صيف مرت على أطياف ماضينا؟