استطلاع
يوسف عمر باسنبل
الموقع والتسمية :
تقع منطقة بلاد الماء في الجانب الغربي، يمين الداخل إلى وادي دوعن الأيمن، على بعد حوالي خمسة كيلومترات من ملتقى الواديين الأيمن والأيسر في منطقة الصدف، ويحدها من الجانب الغربي جبل شاهق يحتضنها بسفحه، ومن الجانب الشرقي أشجار النخيل والسدر والأراضي الزراعية ومجرى وادي دوعن ومنطقة قرن ماجد المقابلة لها، ومن الجنوب أراضٍ زراعية وشعاب صغيرة ومنطقة بضه، ومن الشمال الأراضي الزراعية وقرية خديش، وتزينها أشجار النخيل والسدر (العلب) من الجهات الأخرى. تبعد بلاد الماء عن مركز المديرية منطقة صيف حوالي عشرة كيلومترات، واتخذت في شكلها العمراني وتحت هذا الجبل (الشكل الهلالي) حيث نرى المباني تقع في الوسط على مساحة واسعة، وتقل مساحة المباني في الطرفين ومنحنيه بطرفيها نحو الجبل الشاهق .
وعن سبب التسمية يقول المرحوم الأستاذ الدقيل عبدالله بلشرف: هناك قولان مختلفان عن تسمية هذه القرية بهذا الاسم، أولهما أن هذه القرية يوجد بها حجر الخرشع (الهش) والذي تنبع منه الكثير من عيون الماء وآثار هذه العيون واضحة المعالم إلى يومنا هذا ولكثرة العيون المائية فيها سميت بلاد الماء، والثاني يقال إن اسمها بلاد الأماجد ويقابلها في جانب الشمال الشرقي قرية قرن الأماجد، وبمرور الأزمنة اختصرت إلى بلاد الماء وقرن ماجد.
السكان:
يسكن هذه القرية ما يزيد عن 120 أسرة، يصل أفرادها بين ( 800 – 900) نسمة، وتبلغ نسبة الذكور 48%، ونسبة الإناث 52%، وهذه نسبة طبيعية بسبب الهجرة في طلب لقمة العيش، سواءً كانت هذه الهجرة داخلية أو خارجية.
ويسكنها عدد من الأسر، هم آل القحوم العمودي، وآل باروم، والبلحمر، والباحميد، والبلشرف، و آل باسعد، وآل بن جحلان، والباقازي، وآل بن ربيعة، وآل باصليلة بامعس، والقثمي، وكان يسكن فيها آل خرد، وباربيع، وباسليمان، وباجعمان، وباهديلة، وباخشوين، وباجنيد، ولا تزال بيوت بعض هذه الأسر موجودة.
ويعمل غالب سكان المنطقة بالزراعة أثناء موسم الأمطار، ويعملون أيضًا في رعي الماشية، والبعض منهم يمتهن تربية النحل، وكثيرون فضَّلوا الهجرة؛ إذ لا يخلو بيت في هذه المنطقة إلا وأحد أفراده في الأقل مغترب، وأكثر المغتربين حاليًا بالمملكة العربية السعودية، كما يوجد الكثير من أبناء المنطقة بل أسر كثيرة موجودة في إندونيسيا والهند.
التعليم:
بلاد الماء مثلها مثل بقية قرى الوادي لم يكن بها التعليم النظامي حتى منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وكان التعليم مقتصرًا على الكتاتيب (العُلمة)، التي يقوم أحد أفراد المجتمع بتعليم الصغار القراءة والكتابة في المسجد، أو في البيت تعليم إذ يعلم المعلِّم كتاب الله قراءةً وحفظًا ومبادئ الكتابة، ومن العلم الموجودة آنذاك عُلمة الشيخ/ علي باربيع في بيته، وعُلمة الشيخ الأستاذ/ أحمد بامسعود، وعُلمة السيد/ حسن علوي جمل الليل في دار باقازي، وعُلمة الشيخ/ الأستاذ عمر بن عامر كريش في داره، وعُلمة السيد/ محمد دحمان باروم في مسجد الجامع، وعُلمة الشيخ/ محمد سعيد المصموم باربيع جوار مسجد الجامع، وعُلمة السيد/ عبدالله علوي باروم في داره.
وفي بداية النصف الثاني من القرن الرابع عشر بدأ التعليم النظامي؛ إذ فتحت مدرسة نظامية في صبيخ، ثم أخرى في الرباط والجحي وبضه، و بدأت بعض الأسر تحاول إلحاق أبنائها بالتعليم النظامي، إلى أن أخذ العقلاء في المنطقة في التفكير في بناء مدرسة نظامية، فافتتحت المدرسة في يونيو 1967م بالصف الأول ابتدائي في بيت أحد المواطنين (محمد باسلوم باسعد)، ثم بدأ العمل الجاد في بناء المدرسة وتشييدها، وكان أول مدير لها الأستاذ بلفخر من الهجرين ومعه مدرسون من المكلا، وشيدت المدرسة بتمويل من فاعلي خير من أبناء المنطقة، واحتضنت طلاب مناطق (بلاد الماء – خديش – قرن ماجد).
وفي عام 2004م تم انشاء مدرسة حديثة متكاملة مزودة بالمعامل العلمية وعلوم الحاسوب من قبل هيئة تطوير خيلة بقشان تسمى مدرسة الشيخ سعيد سليمان بقشان يرحمه الله .
معالم المنطقة:
من أهم ما تتميز به منطقة بلاد الماء عيون الماء، التي كانت تجري بغزارة إلى أواخر القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر الهجري، غير أنها بعد ذلك بدأت بالنضوب والنقصان والجفاف؛ نتيجة لجفاف الأرض، وتباعد مواسم الأمطار، وقد يكون السبب أن الماء يغور في الأرض ويتسرب؛ إذ قل حوالي 30 عامًا، ثم قاموا ببحث بئر تحت غيل بلاد الماء، الذي يعد من أشهر العيون مع عين شاجي ماجي، ووجدوا فيه ماء ينساب في مجرى على بعد حوالي 55 مترًا، وكان في السابق يقال إنه يتم سد بعض العيون بأعواد سعف النخيل (الجزوم) ولا يستطيع الناس المرور في الشارع لكثرة المياه المتدفقة من العيون على مدار الساعة.
وتعد عين شاجي ذات شهرة، وسبب تسميتها بهذا الاسم أن التسمية كانت شاء يجي وشاء ما يجي؛ لأنه ليس لها وقت محدد لتدفق المياه، لذلك اختصر الاسم إلى شاجي ماجي، وتوجد العين بالقرب من مسجد الجامع، الذي توجد بجانبه جابية عين غيل بلاد الماء، التي كان يتجمع فيها الماء الفائض من حاجة المسجد من العين، وقال الأستاذ الدقيل بلشرف: إنه يتم فتحه لأهل البلاد 9 فتحات، كل فتحة 24 ساعة، والفتحة الواحدة تكون لأكثر من شخص، وقد يكون للشخص نصف فتحة 12 ساعة أو ربع فتحة 6 ساعات، وهكذا لمدة 9 أيام، لتعود الدورة للأشخاص الذين بدأوا أول مرة، وكان في السابق يتم زراعة البصل والجزر والبقل والبهارات.
إضافة إلى ما تميزت به المنطقة، كانت عيون الماء التي تنبع من تحت البيوت من معالمها فأنه يوجد بها حصن باخشوين، الذي يقع وسط البلاد على تلة مرتفعة، يعود بناؤه إلى ما قبل قرن ونصف من الزمان، وحصن بامحروس باحميد، الذي يقع في جنوب شرق المنطقة وتقع تحته أراضٍ زراعية ونخيلٌ.
المشاريع الخيرية :
هذه المنطقة مثل بقية مناطق دوعن لم يتأخر أبناؤها عن تنفيذ المشاريع الخيرية، التي تعود بالنفع لأهلهم وذويهم، وهذه دلالة على حبهم لبلدهم وأهلها من خلال بناء المساجد والمدارس ومشاريع المياه والصحة وغيرها، إذ كان لجانب المياه النصيب الأوفر وتسابق أهل الخير من أبناء المنطقة من آل بن جحلان وآل باقازي وآل باروم وآل باربيع وغيرهم من أبناء المنطقة ومن خارجها لتقديم إسهاماتهم في جلب المياه وحفر الآبار وبناء السدود والخزانات لحفظ المياه وخاصة بعد جفاف عيون الماء؛ فقد تم تشييد أربعة سدود لحفظ الماء في الشعاب الموجودة في المنطقة، وبناء خزانين لحفظ الماء، وحفر بئرَيْنِ ارتوازتين، وربط السدود والآبار بالخزانات وربطها بالمنازل بشبكة توزيع.
وأما في مجال الكهرباء فكانت أول إنارة للكهرباء في المنطقة في 30 نوفمبر 1983م بعد إنشاء مشروع كهرباء بلاد الماء، بتمويل من أبناء المنطقة، وكانت أول نواة لهذا المشروع من السيد عبدالله محمد باروم، الذي وفر أول مولد كهرباء، ومد الشبكة الداخلية، إلى جانب إسهام بقية المغتربين في الشبكة الداخلية؛ ليتم فيما بعد تطوير المشروع بإرسال مولد آخر من آل بن جحلان، وتم بهذا المشروع تغذية مناطق بلاد الماء و قرن ماجد بالتيار الكهربائي لخمس ساعات مساء كل ليلة.
وفي شهر رمضان يستمر التشغيل إلى بعد الفجر، وتزداد ساعات التشغيل في المناسبات كالأعياد والزواجات، حتى جاءت كهرباء دوعن فكان لآل باروم دور في مد شبكة الضغط العالي، وتحديث الشبكة الداخلية، وربط المنطقة بكهرباء دوعن.
وفي المجال الصحي توجد في منطقة بلاد الماء عيادتان، إحداهما تعمل نهارًا والأخرى في المساء؛ لتقديم الخدمة الصحية لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة، ويقوم بالعمل فيهما مساعدان طبيان، والعلاج فيهما مجاني، ولا يزال آل باروم وآل باقازي يقدمون دعمهم في المجال الصحي، وامتد الدعم أيضًا في مجال الطرقات بتمهيد خط أسفلتي يربط المنطقة بالخط العام على نفقة السيد محمد عبدالله باروم.
العادات والتقاليد:
يوجد بمنطقة بلاد الماء بعض العادات والتقاليد كموروث اجتماعي وثقافي، سنذكر بعضًا منها على سبيل المثال :
القناصة: أهالي منطقة بلاد الماء كغيرهم من أبناء مناطق دوعن المختلقة مارسوا القناصة (قناصة الوعول و الغزلان)، لكن هذه العادة انقرضت مع مرور الزمن، ولا تمارس إلا في مناطق قليلة، ثم توقفت لأسباب عدة، وكانت تمارس في السابق وكان يوجد في المنطقة فرقتان للقناصة، يشتد التنافس بينهما في موسم القناصة، وتبدأ رحلة القناصة بالاجتماع وغالبًا ما يكون الاجتماع في المساء لاختيار مقدم للفرقة ليرأس الاجتماع، ويضع الخطط والتجهيز للرحلة وتحديد يوم الذهاب ومكان القناصة، وعند وصولهم المكان يتم توزيع الأفراد على الأماكن المتوقع وجود الحيوانات فيها، وبعد الظفر بالصيد يعودون للمنطقة في المساء دون أن يعلم بهم أحد، وفي الصباح يتم إعلان خبر عودتهم المظفَّرة، فيخرج جميع أهل المنطقة لاستقبالهم بالزامل وإطلاق الأعيرة النارية حاملين رؤوس ما صادوه، و نأخذ شاهدًا على ذلك هذه القصة التي رواها الأستاذ الدقيل بلشرف – رحمه الله – أنه في أحد الأيام خرج شخص من أبناء المنطقة إلى شعب اسمه (حليل) لجلب الحطب فشاهد الوعل في ذلك الشعب فعاد إلى المنطقة وأخبر مجموعة من الأشخاص بما رأى، فاجتمعوا في الليلة نفسها وعزموا على الخروج في صباح اليوم الثاني إلى الشعب (حليل) والشعاب المجاورة للقناصة، فخرجوا في الوقت المحدد فوفقهم ربنا لقناصة ذلك الوعل وعادوا مبتهجين بالقناصة، فقابلهم أحد الشعراء وهم فرحون مع الزامل وقال:
عالمعترض غارة وعاقيبال
والكف بالبكرة نحوله
ياحول حول بكل وادي سال
*وحليل* قد فاضت سيوله
(المعترض وقيبال والكف: هذه شعاب صغيرة جنوب حليل، الشعب الذي تمت فيه القناصة )
العواد والزامل: تقام صلاة الزينة في المسجد، وبعد الانتهاء من الصلاة يصطف المصلون في المسجد، ويصافح بعضهم بعضًا، وبعد ذلك يتم معايدة الأقارب في البيوت مثلما يحدث في بقية مناطق دوعن، وفي ثاني يوم العيد (الفطر والأضحى) يتم العواد من قبل جميع أهل المنطقة بجانب المسجد من الساعة الثامنة صباحًا، ومنه يبدأ زامل العيد، يقول الشعار أبيات الشعر ابتهاجًا بالعيد وصولًا إلى بيت بن جحلان، وتناول وجبة الفطور والعودة للزامل مرة أخرى وصولًا إلى بيت باحميد وهي عادة تنفرد منطقة بلاد الماء بها من بقية المناطق.
وفي عصر ذلك اليوم يخرج غالب أهل المنطقة إلى الشعب لتناول وجبة العشاء والسمر.
مؤسسة مزن التنموية الخيرية:
تأسست مؤسسة مزن التنموية الخيرية في منطقة بلاد الماء في مطلع عام 2012م، وهي مؤسسة خيرية تحظى بدعم من أبناء المنطقة المغتربين، وتنفيذ مشاريع في المنطقة وضواحيها، مثل الاهتمام والإشراف على المساجد وحلقات القرآن والإسهام في التعليم من خلال كفالة بعض المعلمين وتقديم حوافز للطلاب المبرزين ودعم المدرسة في بعض المجالات، مثل الترميم، وبناء العيادة الطبية المسائية لعلاج المرضى ودعم بعض الأدوية، وتقديم المساعدة للأسر الفقيرة، وتوزيع اللحوم على الأسر المحتاجة وخاصة في شهر رمضان والأضاحي والسلة الغذائية.
أعلام المنطقة :
الشيخ عبود محمد القحوم العمودي :
الشيخ / عبود بن محمد القحوم العمودي، الذي كان حاكمًا لمنطقة قرن ماجد وبلاد الماء وخديش، وهو من مواليد منطقة بضه في القرن الحادي عشر الهجري، وتوفي سنة 1296هـ، ومن بعده جاء الشيخ سعيد القحوم وكانا هما الحاكمان للبلاد في فترة زمنية يقومان بالصلح بين أفراد المجتمع، وعرف عن الشيخ عبود حكمته في اتخاذ القرارات، وشاعريته المبدعة ينثر فيها الحكمة والنصيحة والتوجيه ففي الحكمة قال:
لا تشضي الباب حد الشعرة حتى تدير الفكر في قلادة
أي لا تقوم على أمر حتى تدرس النتائج
وفي نصح وتربية أولاده ورعيته، قال:
وبعد انا بوصيك باذرع الفؤاد أمكن علاك
ياروح سري ياجمال الدين اسمع ما أتــاك
أعكف على الطاعة وشف ماالمعصية الا سمك وداك
وأحذر من الدنيا ونفسك والطمع واقمع هواك
وله أبيات في الكرم يوصي أولاده بها فقال:
والحلم والرحمة وحسن المغفرة والبعد مداك
وأكرم بميسورك ولاتكره إذا الطارش أتاك
عارضه بالترحيب والوجه الذي يوجب رضاك
وبذل ولاتبخل من البخل الكثير الله نهاك
كما أن له مساجلات شعرية كثيرة مع شعراء عصره، مثل المعلم عبدالحق، والشيخ أحمد علي باوزير، ونعطي على ذلك ردًا على قصيدة أتته من الشيخ باوزير، فقال الشيخ القحوم:
صبح الى النقعة سناها يظهر *** نوره على رؤوس الجبال بلالي
وانشد على احمد بن علي واتخبر *** نسل الوزيري صنبرة الاوصالي
قله وصل منك كتاب مسطر *** مطلي على الدر الثمين الغالي
والأبيات التالية أتت من الشيخ باوزير في قصيدة أخرى:
وانشد على الصفو يزهي بالخير *** عبدالله الجيد فكاك القرآن
الحلم والعلم عنده والبصر *** ويعبر السيل والوادي ملان
إلى تخبر بغا منك خبر *** قله سلامتك واعذر لا تهـــــــان
الشاعر سالم بن عبدالله بلشرف :
يعد الشاعر سالم بلشرف من أهل منطقة بلاد الماء لكنه ولد في منطقة خديش نتيجة لهجرة جده إلى هناك، وكان من كبار الشعراء في وقته، وقد ألقى قصيدة في حضره الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عام 1347هـ نظمها على الحروف الهجائية جاء في مطلعها:
ألف – الفنا نفسنا على الرحال
ندحق الصحراء وندحق في الجبال
والبحورالسود خضناها قبال
لي ثنعشر عام هايم في هيام
باء – بنى مجد العرب أبن السعود
في الحجاز الحكم والملك النجود
واليمن والشام داخل في الحدود
قامه الله يومه أهلا للمقام
و نظم عددًا من القصائد في كافة فنون الشعر، مثل الأبيات التالية من إحدى قصائده التي نظمها أيضًا على حروف الهجاء، وفي هذه الأبيات يقصد سيادة الغرب على العرب:
ظ ظلام الجعل فينا أثرت والأجانب في بلدنا استعمرت
يؤكلون أثمارها حين اثمرت يؤكلون اللحم واعطونا العظام
ع عيشة في المذلة تنتكر مايعيش غير المزدجر
لو يكون العز في غار النمر خير من قصر مشيد بالرخام
السيد محمد حسين بن محمد باروم :
يعد السيد محمد حسين بن محمد باروم الذي عاش في فترة النصف الأول من القرن الرابع عشر خطيبًا ومعلمًا اجتماعيًا، وأدَّى دورًا في إصلاح ذات البين، ودرَّس القرآن في منطقته، ثم سافر إلى تريم فدرس في رباط تريم، أسَّس لنفسه مكتبة بسيطة، ثم اتجه إلى المحاماة، وسافر إلى السعودية، وتوفي هناك، لكن أولاده لم ينسوا منطقتهم، وكان لهم إسهام في المشاريع الخيرية بالمنطقة، منها مشروع الكهرباء، وقام حفيده السيد محمد بن عبود بن محمد حسين باروم بعمل خط الضغط العالي والشبكة الداخلية وخط أسفلتي للمنطقة يربطها بالخط العام.
د. خالد عمر عبدالله باجنيد وزير العدل
ولد الدكتور خالد باجنيد في حضرموت في الأول من يناير عام 1950م، درس الثانوية العامة في مدرسة الخديوي إسماعيل بجمهورية مصر العربية عام1968م، ثم حصل على ليسانس حقوق في كلية الحقوق بجامعة الجزائر عام 1972م، ثم حصل على درجة الدكتوراه عام 1982م في القانون. شغل عددًا من الوظائف الإدارية، منها مستشارًا لرئيس الوزراء، ونائبًا لوزير الإسكان، ثم وزيرًا للإسكان بالوكالة، وأمينًا عامًّا لمجلس الوزراء بدرجة وزير، ثم تمَّ تعيينه مدعيًا عامًا للجمهورية، وعضوًا في مجلس الشعب الأعلى، وعضوًا بمجلس النواب في الجمهورية اليمنية، وعميدًا لكلية الحقوق 1983الى 1990 ومن 1995-2007م، ورئيسًا لقسم القانون العام 1995- 2007م، ووزيرًا للعدل عام 2014م – 2015م.
سالم عبدالله احمد باحميد
المدير العام السابق لمديرية دوعن، من مواليد 1955م منطقة بلاد الماء، حاصل على الدبلوم العالي بعد الثانوية ثلاث سنوات في إدارة الاقتصاد من الاتحاد السوفيتي سابقًا، وشغل منصب مدير مكتب المنظمات الجماهيرية بمديرية دوعن حريضة عام 1982م، وسكرتيرًا أولًا لمنظمة الحزب الاشتراكي مركز حريضة عام 1983، ثم الذهاب لمنحة دراسية لثلاث سنوات في روسيا، عمل سكْرتيرًا للدائرة الاقتصادية بمنظمة الحزب بمديرية دوعن حريضة عام 1987م، ومن عام 1989م مساعدًا المأمور لمديرية دوعن حتى 1993م، ثم تم ترقيته إلى مدير عام لمديرية دوعن بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء، وعمل مديرًا عامًّا إلى 1994م ليعود مرة أخرى لإدارة المديرية بعد تعيينه مديرًا عامًّا لمديريه دوعن من 2011م إلى 2016م، وعضوًا بمؤتمر حضرموت الجامع.
الأستاذ الدقيل عبدالله بلشرف
الأستاذ الدقيل بلشرف من مواليد منطقة بلاد الماء عام 1953م، ويعد شخصية تربوية واجتماعية على مستوى وادي دوعن، شغل منصب رئيس مؤسسة مزن الخيرية الاجتماعية منذ تأسيسها، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في الفيزياء من جامعة عدن، وبعد تخرجه عمل معلّمًا في ثانوية مأرب بعدن، ومن ثم في ثانوية امرئ القيس بحريضة، ثم انتقل إلى ثانوية المصموم بصيف لمدة 12 عامًا، ثم نقل ليتم تعيينه مديرًا لمجمع بقشان بصبيخ بعد افتتاحه في 2006م لمدة أربع سنوات، ثم أكمل ما بقي من سنوات خدمته معلّمًا في مدرسة منطقته بلاد الماء حتى فترة تقاعده، توفي – رحمه الله – مساء الجمعة 1 يوليو 2023م.
وكانت شخصيات بلاد الماء ووادي حضرموت عمومًا نموذجًا للإصلاح بين الناس وحل النزاعات، من بين شخصيات بلاد الماء المقدم سليمان بن دقيل بلشرف، الذي رجلًا حكيمًا ومصلحًا اجتماعيًا، وكذلك سالم بن دقيل بلشرف الذي هاجر إلى الحبشة ثم ليبيا وشارك في المقاومة مع عمر المختار واستشهد هو وأبناؤه إسماعيل وحميد، وقام الاحتلال الإيطالي بقتل زوجته وابنته، وكذلك المقدم حميد باعمر باحميد، وعلي هرفيت باقازي الذي كان من أعيان البلاد وخبرة في المجال الزراعي، ومحمد بن يسلم باقازي.
المراجع: