إبداع
يعقوب بلسعد
الفنُ أنتَ، وأنتَ العشـقُ والطـــربُ
الحرفُ أنتَ، ومِنـكَ اللحنُ ينسكـبُ
يادوحــــةَ الشعرِ يانبـراسَ موطِنِـهِ
أنتَ الصفاءُ، وأنت المجـدُ والـرّتبُ
يابلفقـيهُ (أبا بكــرٍ) سَـمَوْتَ بِـنــــــا
نحـــوَ المعالي، وللأعــــلامِ تنتسبُ
خُضْتُـمْ بحورَ الهوى زهواً ومفخرةً
كـمْ حدّثتْ عنـكـم الأقــلامُ والكُـتُـبُ
بستـــانُـك الغـَضُّ، تُحيينا نســـائمُـه
فيـهِ الزهــــورُ، وفيـه التِّيـنُ والعِنَبُ
مـا زالَ مـا بيننـا، ما جـفَّ مـــورِدُه
ينسابُ في رِقَّــةٍ، تَزهُـو بهِ العــربُ
ألبستَ للــدَّانِ مِـــن أنفاسِــــكم حُلَـلًا
فيها الجمـالُ وفيهـا الـذَّوقُ والعجـبُ
أشْــرقتَ حِيـــنَ الدُّجى يغزو محافِلَنا
فكنتَ نـورًا، وماذا عِنـــدكَ الشهبُ؟
أسّستَ صـــرحًا أنيقًا في زخـــارفِـهِ
تهفـو لــهُ النفسُ، والأرواحُ تقتـــربُ
هـــذي (تريــمُ) الوفا، أوفيْـتَها كـرمًا
أنتَ الكريـمُ، لفضلِ اللــــــهِ تحتسبُ
مُذْ غِبْتَ عنّا وموجُ الحـزنِ يَعصِرُنا
والعيـنُ ذارفـــــــةٌ، والقلبُ ينتـحِــبُ
حـاشــــــا مدارَكَنــــا تنســاكَ ياعلمـًا
يزهو بِكَ الحـرفُ والألحانُ والطربُ
ياسيّــدَ الفـنّ، مَـــنْ للفـنِ يُنقِـــــذُهُ ؟؟
كُنتُمْ له الــروحُ والإحسـاسُ والأربُ