أضواء
أحمد صالح الرباكي
مقدمة
في العدد 17 من هذه المجلة مجلة حضرموت الثقافية (ص 13) نشرت الوثيقة الأولى من هذه السلسة التي تتبع الدور القبلي في مجتمع حضرموت، وبيان أوجه الأدوار السياسية والاجتماعية، وها نحن اليوم في هذا العدد مع وثيقة أخرى من مطلع القرن الثالث عشر الهجري القرن الذي ورَّث تركة مليئة بالدماء والتسابق المحموم نحو السلطة، وانعدام للأمن في الحواضر والضواحي، وهذه الحالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني جعلت القوى الحاكمة بوادي حضرموت تسارع في ضمان مواقعها وحواضرها ومثاويها، فكانت الأحلاف القبلية هي الملجأ الذي تسابقت فيما بينها إليه.
بذلت يافع جهدًا في حفظ الأمن والسلام الاجتماعي بحضرموت، وسعتْ إلى عقد عددٍ من التحالفات والمعاهدات[1] المؤقت منها والأبدي مع جميع الأطراف التي تتشارك معها الوضع السياسي، أو تتجاور معها في الأرض مع بني جلدتها من قبائل يافع، أو من غيرهم من قبائل حضرموت، وقد استثمرت يافع جيدًا سياسة التحالفات خلال القرون التي حكمت فيها حضرموت، سواءً في زمن الإمارات أو في زمن السلطنة القعيطية فيما بعد حتى 1967م، هذه التحالفات صنعت علاقات مع أطراف الصراع، ومع قوى الجوار، سواء كانت بينها وبين أهل السلطنة آل كثير، أو بينها وبين الإمارات الصغيرة القبلية أو الدينية ذات الحكم الذاتي في مناطقها، خاصة بعد بروز عهد الإمارات اليافعية، ولعل هذا عائد إلى تأثيرها القوي في إسقاط الأسر الحاكمة التقليدية، واتخذت من التحالفات منهجًا لها لضمان مصالحها الاقتصادية والسياسية المشتركة مع هذه الأطراف، لذلك فإن جميع الأطراف تحتكم من الناحية الاستراتيجية إلى تلك الصلات، التي تمثل في حقيقتها نوعًا من التحالف والولاء، فكَمْ من قوى حاكمة أصبحت أثرًا بعد عين بسبب ضعف تحالفاتها المهمة أو انهيارها، أو بسبب قيام التحالفات والمناهضة والمناوئة لها[2].
أطراف الحلف
التحالف من حلف، والحلف المعاهدة على التعاضد والتساعد، والاتفاق بين طرفين أو أكثر، فيقال: حالف فلانٌ فلانًا فهو حليفه، وبينهما حلف لأنهما تحالفا بالأيمان أن يكون أمرهما واحدًا بالوفاء[3].
الطرف الآخر في هذا الحلف آل تميم، وهم بحضرموت قبيلة عظيمة من بني ظنَّة بن حرام، وطائلة بني ظنة من العصب القديمة الموجودة بحضرموت، وهي تضم قبائل (آل تميم، المعارة، السماح، ثعين، المناهيل، الشحابلة، آل روح، آل حيدرة، العدول) وتسكن بأسفل حضرموت، ورئاسة القبيلة التميمية والطائلة الظنية بالوراثة لابن يماني التميمي بمنطقة قَسَم شرق مدينة تريم[4]، وتسكن تميم حول مدينة تريم حتى سناء شرقًا، وقد أقام آل تميم – بني ظنّة دولتهم التي عرفت بـ(إمارة آل يماني) على رقعة واسعة، امتدت من منطقة شبوة غربًا حتى منطقة ظفار شرقًا لمدة تزيد عن ثلاثة قرون، وكان أول سلطان هو مسعود بن يماني بن لبيد الظني (621هـ – 648هـ) وهو مؤسس إمارة آل يماني، ومقر إمارته تريم غالبًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وصفه الخطيب في البرد النعيم بأنه ملك حضرموت بأسرها، ووصل غزوه إلى شبوة[5]، وإلى الجوف ومأرب، سيَّر جيشًا سنة 630هـ[6]، إلى أنْ وافاه الأجل المحتوم سنة 648هـ، فعندما اعتزل السلطان مسعود السلطة، تولّى ابنه عمر بن مسعود بن يماني عرش السلطنة، وآخر سلطان منهم هو محمد بن أحمد بن سلطان 912هـ -926هـ، وطوال حكم أسرة آل يماني، التي امتدت من مركزهم الرئيس تريم لتشمل أجزاء من وادي حضرموت حيث تركَّز حكمهم في شرقي الوادي في بداية الأمر، وما لبث أن امتد إلى غربيّه، ويوصف عهد السلطان عبد الله بن عمر بن يماني (714هـ) بأنه أزهى العصور؛ فقد اتسم بالقوة والهمَّة والعزيمة، حتى أنه استطاع أن يتحرَّر من سلطة الرسوليين، وذلك في سنة (734هـ) وقد كان سلطان ابن دويس بن راصع أشهر سلاطينها الذي لقب بالسلطان العادل[7].
غير أن دائرة الصراع القبلي في حضرموت أدّت إلى تقلُّص رقعة دولة ابن يماني التميمية إلى المنطقة المسمّاة اليوم بـ(المنطقة التميمية)، وهي المنطقة الممتدَّة من قرية (الغرف) غربًا حتى قرية (سنا) شرقًا، وظلّت هذه المنطقة خاضعة لحكم المقدّم ابن يماني (ساكن قرية (قسم) خلال المدة الزمنية (1838 – 1967م) استطاع بعض البقية الباقية من آل يماني أن يحتفظ لنفسه بشخصية ومركز بين القبائل القاطنة بالمنطقة فأسسوا لهم سلطة بمنطقة قسم بحكم ما لآبائهم من سلطة سابقة وهي في شرق العجز، وكان أمر قسم للمنصب ابن الشيخ أبو بكر بن سالم صاحب عينات حتى أوائل القرن الثالث عشر الهجري عندما آل أمرها إلى آل يماني التميميين”[8].
وامتدت سلطة هذه الإمارة حتى حدود المهرة، ودُعي أميرهم بلقب مقدَّم[9]، وأول من برز منهم في القرن الثالث عشر الهجري المقدَّم عبد الله بن أحمد بن يماني، الذي يتصل نسبه بآخر سلطان من الإمارة الأولى بتريم، وفي عهده كان وصول الوهابيين إلى حضرموت بقيادة ناجي بن قملا سنة 1224هـ، وفي تلك الأثناء عاهده المقدم عبد الله بن أحمد بن يماني، والأمير عبد الله بن عوض غرامة البعسي اليافعي، أمير تريم على أنْ يكفَّ الأذى عن أهل تريم وأهل قسم وما تحت يديهم، على أن يقوموا عنه بنشر الدعاية إلى ما يدعو له من تجريد التوحيد ونشر كتبهم وما إلى ذلك[10]، وتوفي في حوالي سنة 1262هـ[11].
وبقيت مشيخة قبيلة آل تميم وطائلة بني ظنَّة، معقودة بالوراثة لأسرة ابن يماني، وهم بيت المقدمة التاريخي، ومناطقهم قَسَم وحصون الصفيرة ونواحيها، وآخرهم الشيخ الحالي المقدّم قيس بن العبد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الشيخ بن يماني بن سعيد بن العبد بن أحمد التميمي، ومقرُّهم حصن المقدم ابن يماني الشهير بقَسَم، وتقع الغالبية العظمى من مناطق آل تميم حضرموت حاليًا ضمن النطاق الجغرافي الإداري لمديريتي تريم والسوم بمحافظة حضرموت وغيرها[12].
خلفية الحلف
تحالف آل تميم وبنو ظنَّة مع يافع حضرموت منذ عهد الإمارات اليافعية في القرن الثاني عشر الهجري ضد عدوّهم التقليدي سلاطين آل عبد الله الكثيري وحلفائهم من الشنافر (العوامر، وآل باجري، وآل جابر)، ويرون فيهم أنهم من انتزع السلطنة من أيديهم، وقد استطاع آل تميم ويافع مع حكّام السلطنة القعيطية أنْ يشكّلوا جبهة في مواجهة الشنافر، وأن يقلّصوا مساحة السلطنة الكثيرية إلى رقعة أرض تمتد من الحزم حتى مدينة تريم بحسب المعاهدات مع السلطنة القعيطية والكثيرية، والمعروفة باتفاقيات “صلح المسنّدة”[13]. وما تلاها من معاهدات منها صلح عام بين القبائل المتصارعة سنة 1937م لمدة ثلاث سنوات، ثم تمَّ تجديدُه سنة 1940م لعشر سنوات.
والشيء الآخر أن آل تميم يرون في تحالفهم مع يافع إضعافًا تدريجيًا للدولة الكثيرية الناشئة، وبالتالي تقليص رقعتها إلى مساحة ضيقة جدًا إذا لم تتيسر لهم إبادتها، وبالفعل فقد تمكن آل تميم ويافع من حصر النفوذ الكثيري عبر السنين في منطقة ضيقة من تريم إلى شبام فقط، وفي ضوء هذه السياسة العامَّة تبادلت يافع وآل تميم المعونات العسكرية في الرجال والعتاد سنين عدَّة.
وبنظرة سريعة في سجلِّ التحالفات بين تميم ويافع بحضرموت نجد أن هذه الاتفاقيات والتحالفات قد توزَّعت على سنوات ثلاثة قرون، من أبرزها:
| السنة | الأطراف |
| 1188هـ | حلف وأبدًا بين لبعوس وأهل شيبان بحضور الحبيب سالم بن أحمد بن الشيخ أبوبكر بن سالم |
| 1197هـ | وثيقة اتفاق بين عبدالله بن أحمد غرامة وكافة آل تميم |
| 1208هـ | وثيقة اتفاق بين السلطان أبوبكر بن السلطان عمر بن قحطان بن هرهرة والمشايخ عقال يافع وآل تميم (موضوع الدراسة) |
| 1209هـ | وثيقة اتفاق بين آل تميم وحسين بن صالح (بن عبدالقادر البعسي) بحضور المنصب سالم بن أحمد بن الشيخ ابوبكر بن سالم |
| 1277هـ | وثيقة اتفاق بين المنصب سقاف بن أبوبكر والمقدم احمد بن عبدالله بن يماني وصالح بن سالم بن عبود بن يماني وعبد القوي بن عبدالله بن عوض غرامة وآل مرساف وآل عيسى |
| 1294 هـ | بين الدولة القعيطية أل عمر بن عوض وهم عبد الله وصالح وعوض أبناء عمر بن عوض بن عبد الله القعيطي وأصحابهم وكافة يافع حضرموت، والمقدم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن يماني التميمي وكافة آل تميم بحضرموت، والدولة الكثيرية آل عبد الله وهم المنصور بن غالب بن محسن وعبد الله بن محسن بن أحمد وعبود بن سالم بن محمد وعبد الله بن صالح بن محمد آل عبد الله وأصحابهم وكافة أل كثير والعوامر وآل باجري وآل جابر |
ثم تلاها معاهدات السلام (صلح إنجرامس) والاتفاقيات مع السلطنة القعيطية.
ولقد دأب المعلم عبد الحق في أشعاره مذكِّرًا آل تميم بالحفاظ على علاقتهم مع يافع، ومهيبًا بهم أن تكون يدهم واحدة على الخصم، وأنْ يتناسوا الخلافات التي بينهم وبين يافع أو في الأقلّ أن يؤجلوا النظر فيها[14]:
أنتم ويافع كل بادي نقله شله بشله في مجاري سوده
بدنه ولحمه في معاضد فصله من هو الذي يأكل لحوم أعضوده
لا تحسبوا ما قد تقدم قبله لي بينكم قووا عليه إربوده
أهم الأحداث الواقعة بعد التحالف
من صور التحالف اليافعي التميمي بحضرموت الاتفاق العسكري السِّرِّي بين يافع تريم، وعلى رأسهم الأمير ابن غرامة وقبائل آل تميم حول تريم والغرف في منتصف القرن الثالث عشر الهجري حتى سنة 1263هـ، ولعل موقعة كودة آل عوض بن عبدالله سنة 1269هـ بعد 80 سنة من توقيع هذا الحلف خير دليل على ذلك، مما يعني بقاء اثره طوال سنوات القرن الثالث عشر الهجري ففي سنة 1263هـ زالت دولة يافع من تريم، ودخلها آل كثير مؤسسين بها دولتهم الثانية، التي استمرت حتى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
وبقيت المنطقة الشرقية في حالة من الفوضى، ودخول آل كثير في صراع بعد أن طهَّر آل كثير تريم من الفلول اليافعية الحاكمة، اتجهوا إلى تصفية العناصر المضادة لهم في المنطقة، والمتمثلة هنا في آل تميم، ساكني المنطقة المحيطة بتريم، وخاصة في مناطق الغرف وباعلال والسويري والمسيلة، وكان هؤلاء طرفًا في الاتفاق العسكري السري مع ابن غرامة اليافعي حاكم تريم في وجه النفوذ الكثيري، وكان على آل كثير بعد أن تخلَّصوا من ابن غرامة مواجهة الفخائذ التميمية هذه، واتجهوا نحوهم، وجرت مواجهات شرسة، وتنادى آل تميم بالثبات، وأرسلوا رسلهم إلى قومهم بين دمون وسناء، وفيها يقول المعلم[15]:
على أبوهم بن يماني عوروا * * ظلا المصيح في سناء مبياته
ورجحت كفة التحالف، ومع ذلك ظل آل كثير مسيطرين على المسرح العسكري في تريم ونواحيها، وأسقطوا المدن بالتوالي، وظلوا يناوشون آل تميم وحلفاءهم من يافع فيقتلون ويقتلون.
برز له الظني وجملة يافع * * ماحد فزع منه ومن سرحاته
إن اشتراك يافع في واقعة الكودة يعود إلى استراتيجية مهمَّة يعمل على دربها آل تميم ويافع منذ زمن بعيد، فمنذ البداية ظلت علاقة آل تميم بيافع امتن من علاقة آل تميم بآل كثير، والسبب في هذا كما سبق هو أن آل تميم يعتقدون أن آل كثير مغتصبون للملك من آل تميم من حوالي عام 781هـ من آل يماني بالراصع عمود السلطنة التميمية بحضرموت، وكذلك كانت يافع في حالة حرب مع آل كثير بعد الهجمات الكثيرية على الإمارات اليافعية على طول وادي وساحل حضرموت[16].
وبقي الموقف متوترًا بين الطرفين تارة بتارة، ومن هذه الوقعات موقعة الكودة في ليلة الاثنين عاشر شهر رجب 1269هـ[17] كودة آل عوض بن عبدالله – شرق تريم- ومازالت المناوشات بين آل تميم ومن معهم من جهة وآل كثير حتى سنة 1274هـ؛ إذ تم الصلح بين المقدم أحمد بن عبدالله بن يماني والسلطان غالب بن محسن الكثيري لمدة سبع سنين، وقد كان السلطان غالب بن محسن قدم من الهند إلى تاربة في غرَّة جمادى الآخرة سنة 1272هـ، و بقيت تلك الفتنة إلى سنة 1274هـ؛ إذ انعقد الصلح لمدة سبع سنين، على شروط، منها أن يدفع السلطان غالب عشرة آلاف ريال فرانصة غرامة الحرب للمقدم أحمد بن عبدالله بن يماني التميمي، وجُدِّدت بينهم يومئذ الحدود، وامتدَّ سلطانهم من شرقي تريم إلى ما وراء قبر نبي الله هود عليه السلام[18]. وفي عهد المقدم علي بن أحمد بن يماني المتوفَّى بقَسَم سنة 1355هـ جرت المفاوضات بين المقدم وآل تميم من جهة وبين القعيطي من الأخرى حتى تمَّتْ بدخولهم تحت السلطنة القعيطية واعترافهم له بالرئاسة العامة، وكان ذلك في إثر المجاعة التي اشتدت بحضرموت سنة 1315هـ، وانعقد الحلف بين الطرفين في ذي الحجة 1337هـ أن المقدم عن نفسه وأولاده وإخوانه وهب بلاده التي له الولاية عليها، وهي (قسم والخون والسوم وعصم و برهوت و فغمة وسنا) ونواحيها ومتعلقاتها للسلطان غالب بن عوض القعيطي، وشل واعترف الأخير بأن الأمير من طرفه هو علي بن أحمد وأولاده ما تناسلوا[19]، وخلفه ابنه المقدم العبد بن علي عقب وفاة والده سنة 1355هـ وفي 23 القعدة من السنة نفسها كتب السلطان صالح بن غالب القعيطي ما نصه: “وبعد فقد أيد عظمة السلطان صالح بن غالب القعيطي عبد علوي بن علي بن أحمد بن يماني مقدَّمًا على كافة آل تميم محلّ والده المرحوم علي بن أحمد بن يماني، وله على الدولة القعيطية ما لوالده وعليه ما على والده وبالله التوفيق” وأدَّى دورًا مهمًا في لجنة أمان حضرموت بصفته زعيمًا قبليًّا وأحد أعضاء اللجنة الإدارية[20].
وثيقة حلف يافع وآل تميم سنة 1208هـ.
| رقم الوثيقة : دينيش 3- بني بكر | نوعها: حلف قبلي |
| المجموعة: محمد حسين بن دينيش – ناصر علي بن عز الدين البكري | تاريخها: الخميس سلخ شهر شوال 1208هـ الموافق 30 مايو 1794م |
| صادرة من: حضرموت | مكان العثور عليها: يافع – بني بكر |
| الاطراف: يافع بوادي حضرموت تميم بوادي حضرموت | الكاتب: القاضي عبد الحبيب أحمد حيدر عز الدين البكري |
كاتب هذه الوثيقة (الحلف) القاضي الفقية عبدالحبيب بن أحمد حيدر بن أحمد علي حيدر عز الدين ابن أبي القاسم البكري اليافعي أحد رجالات مكتب الضبي في حضرموت، وهذه الوثيقة تنشر لأول مرة والفقيه عبد الحبيب بن أحمد بن حيدر نائب الشرع في بلاد يافع وقاضي يافعين توارثه عن آبائه وأجداده له دور كبير في الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية ومراسلات مع أمراء وسلاطين ومشايخ يافع وحضرموت، وللقاضي أحمد حيدر عز الدين البكري ثلاثة أبناء (عبدالله – السنيدي – عبد الحبيب) وتوجد لهم كثير من الوثائق إمَّا بأقلامهم أو موجهه لهم، وكانوا شهودًا على أحداث كثيرة في حضرموت، ويافع الذين كما يبدو أنهم كانوا يتداولون الجلوس في حضرموت ويافع، فقاموا بدور مكمّل لبعض، خاصة في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
تاريخ الوثيقة: وقعت الوثيقة من قبل الأطراف المتحالفة في وادي حضرموت بداية القرن الثالث عشر الهجري، وتحديدًا نهاية شهر شوال سنة 1208هـ، الموافق نهاية شهر مايو عام 1794م، وهذا الحلف قبيل تأسيس السلطنة القعيطية بنحو ثمانين سنة بين قبيلتين كبيرتين من قبائل حضرموت:
– قبيلة يافع بوادي حضرموت متمثلة في بيت السلطنة آل هرهرة وعقال ومشائخ يافع من مكتبي الموسطة والضبي، والتي تتوزع فخائذها على عدد من المناطق أبرزها مدينة شبام قاعدة مكتب الموسطة، ومدينة سيئون قاعدة مكتب الضبي ومثاوٍ بين المدينتين ومدينة القطن وغيرها.
– قبيلة تميم: من قبائل حضرموت العريقة، لها رئاسة حلف بني ظنَّة، المكوَّنة من قبائل آل تميم والمناهيل والسِماح والمعارة وثعين وآل رَوْح والعدول وغيرهم، وتتوزع مثاويها حول تريم إلى سنا شرقًا.
وصف الوثيقة:
جاءت الوثيقة في صفحتين لورقة واحدة من القطع الطويل، احتوت الصفحة الأولى على حوالي 18 سطرًا بمتوسط 15 كلمة في السطر الواحد، وأعلاها أسماء وتواقيع الشخصيات الموقعة على الحلف، من يافع، والصفحة الثانية احتوت على عشرة أسطر منها أربعة أسطر بها أسماء الشخصيات الموقعة من تميم وقد كتبت بخط واضح.
بدأت وثيقة الحلف البسيط في عباراته، والموجز في ألفاظه، بالحمد لله وإيراد تاريخ الوثيقة وبيان طرفي الحلف والاتفاق.
بينت الوثيقة أنها حلف أبدي بين طرفي المعاهدة، وأن الحلف حلف تبعه ومنافعه، جمعت بين يافع، وهم مكتبا الموسطة والضبي وبين آل تميم.
وأوضحت أن الجميع كالرجل الواحد صديقهم وخصمهم واحد، وعُمّدت المعاهدة بطابع ديني، فبعد الله سبحانه تعالى جاء ذكر بعض رجال الدين، الذين لهم جاه لدى يافع وآل تميم جميعًا، وهم الشيخ أبوبكر بن سالم وابنه الحسين، وحفيدهم المنصب في ذلك الزمن، ثم وقعت من قبل القاضي وخادم الشرع الشريف الفقيه البكري، وحملت إمضاءات نقباء فخائذ القبيلتين ومقادمتهم وشيوخهم.
مميزات الوثيقة:
– المصدر الوحيد الذي أورد اسم ابن سادس سلاطين آل هرهرة – يافع بني مالك – إذ كان بحضرموت، وموقّعًا على هذه الوثيقة.
– أوردت أسماء شخصيات من نقباء فخائذ يافع وبني تميم وشيوخهم ترد أسماؤهم لأول مرة لم ترد أسماؤهم في مشجَّرات أسرهم.
– أوردت أسماء عددًا من الفخائذ اليافعية التي كانت بحضرموت ولم يعد لها وجود حاليًا بحضرموت حيث إنها جمعت بين كبار الشخصيات من التلد والغرباء.
– بينت دور يافع وتميم وتحالفهما في حفظ الأمن وإحلال السلام الاجتماعي، والالتزام بالعهود والمواثيق.
– أوضحت احترام المؤسسة الدينية، والرجوع إليها كمرجعية عليا، وشاهد حال على التحالفات والمعاهدات. ويلاحظ الصبغة الدينية التي صبغت بها تلك الأحلاف، كتأكيد على رضا المنظومة الدينية عن هذه الأحلاف، وإضافة حرمة مقدسة إليها تمنع المرتد عنها.
نص الوثيقة
(بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، ….. وإن يوم الخميس سلخ شهر شوال سنة 1208هـ[21] ثمان ومئتين وألف يعلم الواقف على هذا الخط الكريم والقول الجسيم والجبر الفهيم أنهم اتفقوا من سيأتي ذكرهم في المسطور، وهما السلطان (بوبكر بن السلطان عمر بن قحطان بن عمر بن صالح هرهرة)[22]، وبيت الشيخ علي هرهرة، والمشائخ عقال يافع وهم الشيخ (قاسم بن علي بن جابر النقيب)[23]، والشيخ (بوبكر النامسي)[24]، والشيخ (أحمد ناصر دينيش)[25]، والشيخ (عبد أحمد عوض مرفدي)[26]، والشيخ (مثنى جابر الجهوري)[27]، والشيخ (صالح بن يحيى صلاح بن علي الحاج)[28]، والشيخ (مثنى سعيد القرمطي)[29]، والشيخ (عوض علي مقيدح)[30]، والشيخ (أحمد محسن خلاقي)[31]، وشلو وتحملو على مكتب الموسطة[32] ومكتب الظبي[33]، حاضر وغايب، غريب وتليد[34]، وأهل تميم وهم المرادسة[35] وفخايذهم الحدرين[36] وبن سلمه[37]، وهم المقدم (محمد بن علي بن عبدالشيخ بن يماني)[38]، و(علي بن عوض بن يماني)[39]، و(سالم بن عبدالله بن عثمان)[40]، و(أحمد بن علي بن عبدالشيخ بن مرساف)[41]، و(عوض بن عيسى بن علي)[42]، و(عبود بن سعيد بن أحمد بن مرساف)[43] و(عوض بن عمر بن سلمه)[44] حضروا المذكورين وتصادقوا على العروة و …… الذي بينهم، وتعاروا بعروة الله الوثيقة، انهم مقربين الخير لبعضهم البعض، ومبعدين الشر لبعضهم البعض، لحتى يشيب الغراب ويفنى التراب[45]، عروة مأرثه[46]، وكلا بدا على فخيذته، السلطان بوبكر وبيت الشيخ علي، و الموسطة كلا على فخيذته، ومكتب الظبي كلا على فخيذته، وذلك حلف مترث راده عايب وقابله عايب[47]، واهل تميم المذكورين كلًا شال على فخيذته ولو اعلا بعضهم البعض ال تميم المذكورين وشلو ال تميم المذكورين لسيدنا وصاحب وقتنا الغوث المالك الحبيب الشيخ سالم[48] بن الحبيب الشيخ احمد ابن الحبيب الشيخ علي ابن الحبيب الشيخ احمد ابن الحبيب الشيخ علي ابن الحبيب الشيخ سالم ابن الحبيب الشيخ احمد ابن الحبيب الحسين بن الشيخ ابوبكر في الخدمة والمنفعة في كل ما ….. الحبيب الشيخ سالم فيما يريد ويضر بنا وينفع وشلو ال تميم المذكورين لسيدنا المالك …. في صلاحه وصلاح ارضه وطوارفه وشوايمه ولوايمه[49] ان ما يريده …. …… ومايغيثه؟ يحشمهم؟ وانه المالك وهم المماليك لله وله وتحمل سيدنا المالك ال تميم المذكورين بما يتوجب عليه من النفع وال تميم شلو في وجيههم ان ما جرى في الأرض من خصم او صديق شريف او قبيلي فهم الثايرين والمتقدمين و………… وانه …. سيدنا المالك شيخهم وعلى ذلك وقع الاشهاد وحضر وكتب بأمرهم الفقيه عبد الحبيب ابن احمد حيدر بن عز الدين البكري اليافعي
بدا[50] محمد بن عبدالشيخ بن يماني، بدا سالم بن عبدالله بن عثمان، بدا محمد بن علي بن عبدالشيخ بن مرساف، بدا عوض بن عيسى بن علي، بدا عبود بن سعيد بن حمد بن مرساف، بدا …………… بن عمر، بدا عوض بن عمر بن سلمه، بدا عبدالله بن حسين بن عمر هرهرة[51]، بدا علي عبدالله بن علي هرهرة[52]، بدا حسين بن عمر هرهرة، بدا ……………..عمر هرهرة، بدا احمد بن علي بن ….. هرهرة[53]، بدا قاسم بن علي النقيب، بدا ابوبكر بن محمد بن ناجي الظبي، بدا احمد بن ناصر دينيش البكري، بدا عبد احمد عوض المرفدي، بدا مثنى بن ناصر الحوثري، وبوبكر بن ناصر الجهوري، بدا صالح ين يحيى بن علي الحاج، بدا عبدالله سعيد القرمطي، وعبدالله محمد …..، بدا عمر ناصر العربي الظبي، بدا ناصر بن عوض أبو طلحة الظبي، بدا محمد بن احمد الداودي، بدا احمد محسن الخلاقي، واحمد المجبوش خلاقي، بدا سالم حسين اليهري، بدا سعيد مقيدح، بدا عوض ………..، …………، ……………….
[1] انظر الرباكي: أحمد صالح، دور يافع في حفظ الامن والسلام الاجتماعي بحضرموت، وثيقة حلف القعطة وبني بكر، مجلة حضرموت الثقافية، العدد17، مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق، 2023م، ص 13 – 21.
[2] نفسه ص 13 – 14.
[3] الفراهيدي: الخليل بن أحمد، كتاب العين، مؤسسة دار الهجرة، ط 2 قم إيران، ج 3، ص 231-232، – بافقية: العربية السعيدة، ج2، ص 125والسريحي: عبدالله أحمد بن طالب، مقولة ردمان وخولان الاتحاد والتحالفات، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عدن ، 2005م، ص 92.
[4] التميمي: نجمي، أحمد بن قفلة، أحمد الرباكي، حصن المقدم بن يماني (1230 -1430هـ) بحث غير منشور، ص 8.
[5] الشاطري: محمد أحمد، أدوار التاريخ الحضرمي، ط 2، عالم المعرفة، جدة، 1983م، ص 228.
[6] الحامد: صالح، تاريخ حضرموت، ج 2، ص 500.
[7] العيدروس: حسين أبوبكر، اختيار مواضع إنشاء المستوطنات في عهد إمارة آل يماني بحضرموت وأبرز العوامل المؤثرة عليها خلال القرنيين الثامن والتاسع الهجريين، بحث مقدم للندوة العالمية السابعة لتاريخ الجزيرة العربية، الرياض 2010م، ص 7-8.
[8] السقاف: عبد الرحمن بن عبيد الله، إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت، تحقيق إبراهيم المقحفي، مكتبة الإرشاد، صنعاء، ط 8 2002م، ص 458.
[9] القدمة والمقدم: القدمة صفة بمعنى الزعامة يسمى صاحبها بالمقدم وجمعها مقادمة، وقد تسمى بمسميات أخرى كشيخ أو حكم والمنصب، والشيخ والمقدم كل هذه الألقاب معناها واحد، وتعني سيد القوم أو كبيرهم، لكنها تختلف في من يتسمون بها، فالمنصب والشيخ عادة يكون للمشائخ والسادة، أما المقدم والحكم فيكون للقبائل. وتكون التقدمة إما بالتوريث أو بالترشيح ثم التعيين في مجلس رسمي (تنصيب) يعقد لذلك يتفق فيه عقلاء القبيلة وأعيانها على شخص يولونه، وقد تختص أحيانًا ببيت من بيوتات القبيلة أو أفضلية بالسن وغير ذلك. وترجع القبائل في نزاعاتها إلى المقدم أو الحكم، وبالحكم في الدعاوى على أساس التشريعات والمصطلحات القبلية والسوارح فهو المرجع في الأمور المهمة والمشاكل الاجتماعية والنزاعات القبلية، فمهمتهم إصلاح ذات البين وعقد الأحلاف بين القبائل، وكثيرًا ما يخاطرون بأنفسهم ويزجون بها في المعارك لإيقاف القتال واسترجاع الأموال المنهوبة في غاراتها، فالجميع تحت طوعهم ورهن إشارتهم، ومن أبرزهم بحضرموت الحكم النهدي بقعوضة والمقدم ابن يماني بقسم، ولهذا الأخير رئاسة عصبة بني ظنة، وإذا تم الحكم والفصل بين المتنازعين فإن الجميع ملتزمون بالحكم الذي يصدره، ولكن بعض القضايا قد تحول من مقدَّم إلى آخر، وتصل إلى عند الحكم، وقد يحول الحكم قضية المتنازعين إلى آخر خارج القبيلة، ويسمى التحويل، هذا بالتنهاة وتسمى الحجة التي يكتبها الحاكم بين الأطراف بالوثر ويكتب في مجلس المتنازعين) الشاطري: أدوار التاريخ الحضرمي، ج 2 ، ص 346-347.
[10] السقاف: عبدالرحمن بن عبيدالله، بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت، مخطوط، ج1، ص 382-383.
[11] التميمي: حصن…، ص 11.
[12] التميمي: حصن..، ص 12.
[13] المسندة: المسندة هي موقع بحصن فلوقة شرقي مدينة تريم، تم توقيع فيها معاهدة صلح، وإحلال سلام وأمان في ربوع القطر الحضرمي بتاريخ جمادى الأولى/ 1294هـ.
[14] بامطرف: محمد عبد القادر، المعلم عبد الحق، دار الهمداني، عدن، ط 2، 1983م، ص 64.
[15] نفسه ص 147- 153.
[16] نفسه ص 64.
[17] وفي البضائع (يوم الأحد سبع من رجب ص 391).
[18] نفسه ج1، ص 392 -393.
[19] التميمي: حصن ..، ص 12.
[20] نفسه ص 13.
[21] الموافق 30 مايو 1794م.
[22] السلطان آبوبكر بن السلطان عمر بن قحطان بن عمر بن صالح هرهرة: ابن سادس سلاطين آل هرهرة بيافع وجده عمر بن صالح هو صاحب معركة بحران محرم 1118هـ، ويبدو أن العلاقة بقيت السلطنة بيافع وحضرموت بأن يكون ممثلًا لها في حضرموت، ولعل وجود ابي بكر هذا يدعم هذا القول، ولعل هذه الوثيقة هي المصدر الوحيد يذكر هذه الشخصية (الموسوعة المدخل ج 1ص 173).
[23] الشيخ قاسم بن علي بن جابر النقيب: هو الشيخ قاسم بن علي بن جابر عمر السعيدي نقيب الموسطة بحضرموت وشيخ آل علي جابر بخشامر جرت على يديه الكثير من الأحلاف في حقب النزاع اليافعي والكثيري في حضرموت أقدم وثيقة ذكر فيها اطلعنا عليها سنة 1169هـ توفي الشيخ قاسم في خشامر، ودفن بمقبرة جرب هيصم بشبام يوم الثلاثاء 18شهر جمادى الأولى سنة 1215هـ وكان ابنه عبدالحميد بن قاسم هو المتصل بنجد ودعوتها الوهابية ثم حفيده يحيى بعد ذلك (إفادة محمد سالم بن علي جابر أبي أسامة ومحمد ناصر بن علي جابر).
[24] الشيخ أبوبكر النامسي: ورد اسمه كثيرًا لدينا في وثائق، والنامسي من قبائل يافع من مكتب الضبي من فروع آل الشرفي، ومنهم جماعة بحضرموت يسكنون حاليًا في شحير (الموسوعة اليافعية ج 12، ص 394).
[25] الشيخ أحمد ناصر دينيش: هو أحمد بن ناصر بن عوض بن سعيد بن عوض سعيد بن دينيش البكري ابن عاقل بني بكر الشيخ ناصر بن عوض المتوفي في بني بكر سنة 1191هـ، والذي يعد أعلى منصب في مدينة بني بكر، والشيخ أحمد بن ناصر كان يعيش بين بني بكر وحضرموت شيخًا ومقدمًا على قومه من بني بكر ومكتب الضبي، وتشهد له مراسلاته وتحالفاته، من ضمنها وثيقة مرسلة من حضرموت إلى أخيه الشيخ دينيش بن ناصر بني بكر – يافع مؤرخه في 11 شهر ذي القعدة سنة1194هـ وأخرى في 22 ربيع الآخر 1195هـ وكذلك كان أحمد بن ناصر بحضرموت موقّعًا على حلف القعطة وبني بكر 1198هـ، وله من الإخوان دينيش بن ناصر عوض.
[26] الشيخ عبد أحمد عوض مرفدي: من قبائل يافع من مكتب الحضرمي.
[27] الشيخ مثنى جابر الجهوري: هو مثنى بن جابر بن بوبك بن مثنى بن بوبك بن جابر بن ناصر الجهوري، وجده مثنى بوبك هو الجد الجامع للجهاورة بحضرموت، الذي اتى من يافع مع أربعة من أولاده (الموسوعة اليافعية ج 12، ص348 / إفادة من الشيخ سليمان محسن الجهوري القطن 2020م).
[28] الشيخ صالح بن يحيى صلاح بن علي الحاج: الحوثري الموسطي وفي مشجرة آل علي الحاج بحضرموت آل يحيى صلاح ينتمي إليهم آل بوسكر وآل صفي وآل سنان (الموسوعة اليافعية ج 12، ص 351).
[29] الشيخ مثنى سعيد القرمطي: لم نعثر على ترجمة تعريفية له.
[30] الشيخ عوض علي مقيدح: القعيطي الموسطي، لم يرد في مشجَّرات آل مقيدح بحضرموت، وفي حلف القعطة وبني بكر 1198هـ كان الموقّع محمد بن عوض مقيدح.
[31] الشيخ أحمد محسن خلاقي: الموسطي: لم نعثر على ترجمة تعريفية له.
[32] مكتب الموسطة: من مكاتب يافع بني مالك.
[33] مكتب الضبي: من مكاتب يافع بني مالك.
[34] غريب وتليد: أطلق على جزء من يافع بحضرموت بيافع (التلد)، أي القدماء، وهم الذين وُجِدُوا في حضرموت منذ القرن العاشر بالأخص وما قبله، وجزء منهم أطلق عليه يافع الغربة، أي الغرباء، وهم الذين وُجِدُوا في حضرموت في القرون التالية وبالأخص القرن الثالث عشر الهجري. (الرباكي: أحمد صالح: الهجرة اليافعية ودورها في الدويلات والحاميات اليافعية بحضرموت – دراسة في الأرشيف الوثائقي لإمارة بن عبد القادر، ضمن كتاب أبحاث ندوة الهجرة اليافعية عبر التاريخ، مركز عدن للدراسات والأبحاث، عدن، ط1، ص 234.
[35] المرادسة: نسبة الى مرداس الموصول نسبه الى السلطان عمر بن مسعود، وذكر المؤرخ باحنان اسم مرداس عند ذكره لاسم المقدم العبد بن أحمد بن مرداس العمري، وكذلك ورد عند المعلم عبد الحق ولعله من أهل القرن العاشر الهجري اليه تنتسب بعض الفخائذ التميمية وقبره معروف في باحفارة (افادة من الأخ يسلم بن مرساف).
[36] الحدرين: أي ساكني جهة حدرى، وتطلق على مناطق شرق تريم، وهي ما انحدر من الوادي في مقابل جهة علوي أي أعلاه.
[37] بن سلمه: من فخائذ آل تميم يسكنون منطقة دمّون شرقي مدينة تريم ونواحيها.
[38] المقدم محمد بن علي بن عبد الشيخ بن يماني: ورد في أول الوثيقة باسم محمد بن علي وفي آخرها باسم محمد بن عبد الشيخ وهو الراجح (إفادة من الأخ يسلم بن مرساف).
[39] المقدم علي بن عوض بن يماني: لم نعثر على ترجمة تعريفية له.
[40] المقدم سالم بن عبد الله بن عثمان: مقدم فخيذة آل عثمان يسكنون منطقة الخون والعجز ونواحيها.
[41] المقدم حمد بن علي بن عبد الشيخ بن مرساف: آل مرساف وآل عيسى: ويقال لهم جميعًا آل مرساف، ويسكنون مناطق: قوز آل مرساف وكودة آل عوض بن عبد الله وكودة التميمي وديرة آل الفهد ونواحيها ولم يرد هذا الاسم في مشجرات أنسابهم بهذا الترتيب (إفادة من الباحث يسلم بن مرساف).
[42] المقدم عوض بن عيسى بن علي: مقدم آل عيسى بن علي، وهو عم المقدم مبارك بن عبود بن عيسى (إفادة من الباحث يسلم بن مرساف).
[43] المقدم عبود بن سعيد بن أحمد بن مرساف: هو جد المكتب المعروف في آل مرساف، ولهم مقام في المقدمة ومنهم ابنه المقدم حمد بن عبود، وللمقدم عبود بن سعيد ذكر في سنة 1226هـ في إثر الإمام عبدالله بن حسين بن طاهر، انظر بن هاشم ص 172 (إفادة من الباحث يسلم بن مرساف).
[44] المقدم عوض بن عمر بن سلمة: مقدم فخيذة آل سلمة، والمقدم عوض هو جد المقدم سالم بن سعيد بن سلمة (إفادة من الباحث يسلم بن مرساف).
[45] حتى يشيب الغراب ويفنى التراب: صيغة متداولة في الأحلاف والمعاهدات دالة على أبدية الحلف.
[46] مارثه: متوارثة.
[47] راده عايب وقابله عايب: تعني أن الذي يرتد ويتنكف عن الحلف فهو عايب، وكل من قبل هذا المرتد فهو عايب مثله (إفادة من الأستاذ حسن البرقي الكثيري – رحمه الله – مقابلة شخصية في مارس 2020م)، وتأتي عادة بلفظ (حتى يشيب الغراب ويفنى التراب ويرث الأرض وارثها، من تبرأ منه ما بري راده عايب وقابله عايب) فهو حلف مورث من الأجداد إلى الأحفاد، ينظر أحلاف كتاب (إحلال السلام في حضرموت ص 126 وما بعدها).
[48] المنصب سالم بن أحمد: الحبيب سالم بن أحمد: سالم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن سالم المهاجر بن أحمد بن الحسين ابن الشيخ أبي بكر بن سالم تولى المنصبة سنة 1177هـ، وتوفي سابع شهر رمضان سنة 1211هـ بعينات (بستان العجائب ص 76-89).
[49] الشوايم واللوايم: ويقال شايم ولايم أي صاحب العيبة الذي ألحق لوم على القبيلة، وهي من الأعمال المنافية للأخلاق والعادات في العرف القبلي، والتي يتعرض مرتكبها للنقد والمقاطعة من قبل الآخرين بما فيهم أقاربه وجماعته، وفي المنطقة الشرقية تريم وما حواليها فإن كلمة الشايم تدل على القيام بحراسة النخل في أثناء موسم الخريف وتتعلق بالشراحة (انظر الشاطري في أدواره ص 132- إفادة من الأستاذ حسن البرقي الكثيري – رحمه الله – مقابلة شخصية في مارس 2020م).
[50] بدا: الذين أبدوا بوجهم وشلوا واحتملوا كل ما هو بداخل المسطور. والمبدأ بالوجه من التشريعات القبلية يعد ذمة الشخص البادي، وإذا اخترق أحد ذمته فيما بدا به فإن وجهه ملطخ بالسواد (الشاطري ص135).
[51] هو عبدالله بن حسين بن عمر بن عبدالله بن الشيخ علي هرهرة توفي سنة 1216هـ (إفادة من الأخ أمين هرهرة).
[52] هو علي بن عبدالله بن علي بن أحمد بن علي بن عبدالله بن الشيخ علي هرهرة (إفادة من الأخ أمين هرهرة).
[53] هو أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن عبدالله بن الشيخ علي هرهرة توفي في سيئون على الأرجح وله ابن يسمى عليًا، عاش إلى حوالي سنة 1320هـ، وهو من أجداد آل هرهرة في منطقة غنيمة اليوم (إفادة من الأخ أمين هرهرة).



