تخطَّ إلى المحتوى
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

كلمة رئيس مجلس الإدارة

كلمة رئيس مجلس الإدارة

يسر مجلـس إدارة مركـز حضرمـوتُ للدراسـات التاريخيـة والتوثيـق والـنشر أن يُسجل بكلمته هذه اعتزازه بمنجزات عقد كامل، ويستعيد معكم ذكرى التأسيس والانطلاقة الأولى في العام 2015م – تلك اللحظة التي إلتقت فيها إرادة جماعة من المحيين للتراث الحضرمي، والغيورين على الهوية والتاريخ، على تأسيس مركز يكون رافداً عالمياً ومظلة توثيقية لصون الذاكرة الحضرمية وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال الحاضرة والقادمة.

لقد انطلق المركز بمنهجية علمية واضحة ورؤية طموحة، مؤمناً بأن خدمة التاريخ والتراث تقتضي العمل المنظم والاستفادة من أدوات العصر، وهو ما ترجمته خطوات المركز في تنويع برامجه ومشاريعه منذ البدايات من جمع الوثائق والمخطوطات، وتدوين الشهادات الشفوية، إلى إقامة الندوات والمؤتمرات ونشر الدراسات والكتب وإصدار مجلة حضرموت الثقافية، وإنتاج مجموعة من البرامج التلفزيونية الثقافية والتوثيقية.

وخلال عشر سنوات من العطاء، رغم الظروف والتحديات أثبت المركز حضوره الفاعل في المشهد الثقافي والعلمي، حيث أحرز منجزات نوعية شملت عشرات الإصدارات، وبرامج الحفظ الرقمي للأرشيفات، وتأسيس قواعد بيانات متخصصة، وعقد شراكات مع مؤسسات بحثية إقلمية ودولية كما أسهم في فتح آفاق رحبة أمام مشاريع التوثيق وصناعة الذاكرة الجماعية.

واليوم، إذ يقف المركز على أعتاب مرحلة جديدة، فإنه يتطلع – بعزيمة راسخة – إلى توسيع مجالات عمله وتعميم برامجه لتشمل رقمنة المزيد من الأرشيفات، وتمكين أدوات البحث التاريخي العصري، وتعزيز الدور المجتمعي في حماية التراث، فضلاً عن ترسيخ مكانة حضرموت كمركز إشعاع حضاري ومعرفي. كما يسعى المركز خلال خطته (2026-2030م) إلى توسيع شراكاته الدولية، وتطوير منصاته الرقمية، وإطلاق مبادرات نوعية تخدم الهوية وتدعم البحث العلمي والتوثيق والتواصل الثقافي

وفي الختام، يتوجه مجلس الإدارة بكل الشكر والتقدير للسلطة المحلية، ولجميع الداعمين من رجال الأعمال، والباحثين والأكاديميين الذين أغنوا المركز بعلمهم وتفاعلهم، سائلاً الله أن يبارك الجهود ويوفق الجميع لما فيه خدمة حضرموت وتراثها العريق.

أ. محمد بن سالم بن علي جابر