في أول رحلة علمية خارج الوطن الحضرمي وفد مركز حضرموت يتتبع هجرة الأجداد إلى مدن الأرخبيل الإندونيسي

عام واحد تقريباً
في أول رحلة علمية خارج الوطن الحضرمي وفد مركز حضرموت يتتبع هجرة الأجداد إلى مدن الأرخبيل الإندونيسي

بعد أن توثقت عرى مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر في داخل الوطن الحضرمي، وانطلق في رحلة عطائه الثقافية والتاريخية والبحثية العلمية الرصينة لخدمة تراث وتاريخ وذاكرة حضرموت عبر تاريخها الإنساني والحضاري الممتد لآلاف السنين، جاءت الخطوة الثانية لترسيخ هذا الدور الذي ارتضاه لنفسه المركز وارتحل إلى المدن الإندونيسية التي شهدت كثافة الهجرة الحضرمية.

هذه الرحلة العلمية البحثية لمركز حضرموت للفترة الممتدة من: (8 – 23 أكتوبر 2016م) برئاسة الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر وبمعية فريق من دار الوفاق للخدمات العلمية، كانت حريصة على اكتشاف عوالم الاغتراب والهجرة للرواد الأجداد الأوائل في التاريخ الحضرمي الإنساني، وسعت لاستلهام تلك الروح الإسلامية الوسطية التي نجحت في نشر الرسالة المحمدية في جزر الأرخبيل الإندونيسي وتجاوزته إلى شتى مناطق الأرخبيل الهندي منذ زمن بعيد مسجلة بذلك ظاهرة تثاقف إنساني وحضاري لم تزل ملامحها وتأثيراتها ظاهرة حتى اليوم .

لقد تنوعت وتعددت برامج يوميات الرحلة وتجاوزت المتوقع وعمقت المأمول ورسمت آفاق الطموح الآتي من خلاصات هذه اليوميات التي رسمت ملامحها لحظة الوصول إلى مطار العاصمة الإندونيسية ( سوكارنو هتّا) بجاكرتا.

في صباح اليوم السبت الثامن من أكتوبر 2016م إلى مطار جاكرتا بالعاصمة الإندونيسية وصل وفد مركز حضرموت للدراسات التاريخية والنشر في إطار رحلته التعريفية الاستطلاعية للمهجر الحضرمي والتعرف على التاريخ والإرث الحضاري لحضارمة الأرخبيل الإندونيسي.

الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر – رئيس الوفد:
الزيارة تنطلق من أهمية الهجرة الحضرمية للأرخبيل الإندونيسي
في مستهلّ بدء فعاليات وبرامج الرحلة أكدّ الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر على أهمية هذه الزيارة التي حرص المركز على تنظيمها انطلاقاً من فهمه العميق لتاريخ حضرموت في الوطن والمهجر والقيمة الحضارية والتاريخية لهذه الثنائية الإنسانية التي أسهمت في نشر الدين الإسلامي الحنيف من خلال الأفواج المهاجرة الأولى من أجدادنا الحضارمة إلى مدن الأرخبيل مشيراً إلى أن هذه الزيارة العلمية تستهدف جملة من المراكز العلمية والشخصيات الاعتبارية والمعمرة لإعادة ربط المهاجر الحضرمي بالوطن الأم حضرموت.
الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي
الزيارة تأتي تتويجاً لنجاحات المركز في سنته الأولى.
أشار الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي رئيس مركز حضرموت من جانبه إلى أنّ هذه الزيارة تأتي تتويجاً للنجاحات التي حققها المركز في خطته السنوية الأولى في داخل الوطن، مضيفاً أن هذه الزيارة تأتي بالتزامن مع جملة من الأنشطة والفعاليات التي سينفذها المركز خلال ما تبقى من العام الحالي 2016م ومن أهمها المؤتمر الدولي الأول : ( حضرموت والمؤرخون الحضارمة من القرن السادس حتى التاسع الهجريين) مثمناً الجهود الكبيرة والدعم السخي الذي يقدمه المشرف العام للمركز، منوهاً إلى أن الزيارة سوف تكون منطلقاً لفهم ودراسة تاريخ الهجرة الحضرمية إلى الأرخبيل الهندي بشموليته ومعرفة ودراسة ظاهرة التثاقف الحضاري الذي مثّله حضارمة المهجر فكانوا عناوين مجد ورقيّ وتحضّر إنساني في كل مواطن الاغتراب وأماكن الهجرة، مختتماً حديثه بالإشارة إلى أنّ هذه الزيارة العلمية ستحرص على توثيق ورصد التراث والأرشيف المهجري وخلق علاقات ثنائية علمية وبحثية بين المركز ونظرائه من المراكز في المدن الإندونيسية.
الوفد الزائر:
ضمّ الوفد كلاّ من: الأستاذ عبداللاه محمد السقّاف – عضو الهيئة الاستشارية بالمركز والأستاذ الدكتور ناجي جعفر الكثيري – رئيس اللجنة العلمية بالمركز والأستاذ الدكتور خالد يسلم بلخشر – مدير دائرة البحوث والدراسات والترجمة بالمركز والأستاذ صالح حسين الفردي – مدير دائرة الأعلام والعلاقات العامة بالمركز بالإضافة إلى الأستاذ قاسم عمر المشتهر – مدير عام دار الوفاق للخدمات العلمية والأستاذ نادر سعد حلبوب العمري – المدير العلمي لدار الوفاق. والأخ ناصر أحمد بن علي جابر – عضو لجنة العلاقات العامة والإعلام والأخ عبدالله عمر باعبد الديني – عضو لجنة العلاقات العامة والإعلام.

زيارة مقر الرابطة العلوية:
في سياق برنامج الزيارة البحثية والعلمية لوفد المركز، قام الوفد ظهر يوم السبت التاسع من أكتوبر بزيارة إلى مقر الرابطة العلوية.
السيد زين بن عمر بن سميط رئيس الرابطة يبدي سعادتهم الغامرة بمثل هذه الزيارة التي تظهر مدى العلاقة الوطيدة بين أبناء حضرموت في داخل الوطن والمهاجر.
في مستهل اللقاء رحّب السيد زين بن عمر بن سميط رئيس الرابطة بالوفد الزائر مؤكداً سعادتهم الغامرة بمثل هذه الزيارة التي تظهر مدى العلاقة الوطيدة بين أبناء حضرموت في داخل الوطن والمهاجر، مشيراً إلى أن هناك رحلة طويلة وتاريخية للرابطة العلوية بالأرخبيل مجدداً الشكر والتقدير لهذه الزيارة العلمية التي تصبّ في مصلحة تاريخ حضرموت وحضارتها، من جانبه أشار الشيخ محمد سالم بن علي جابر على أن الهدف الرئيسي لهذه الزيارة يتمثّل في إقامة جسور تواصل دائمة ومستمرة بين الوطن الحضرمي والمهاجر التي استقرّ فيها الأجداد منذ زمن بعيد، ومن أهمها الأرخبيل الإندونيسي الذي عرف الرحلات الأولى للمهاجر الحضرمي، مؤكداّ خلق روح التآزر والتآخي بين الجميع والسعي الجاد والعمل المستمر من أجل خدمة حضارة وتاريخ وتراث حضرموت، مستعرضاّ جملة من الموضوعات والبرامج والخطط التي عمل على تنفيذها المركز خلال الفترة الماضية ومنذ بدء تأسيسه قبل عشرة أشهر، موجهاّ الدعوة للقائمين على عمل الرابطة بخلق شراكة علمية وثقافية في قادم الأيام .
السيد عبدالرحمن باصرة: يستعرض المراحل التاريخية لتأسيس الرابطة العلوية
استعرض السيد عبدالرحمن عبدالقادر باصرة مدير العلاقات الداخلية والخارجية بالرابطة العلوية، في اللقاء المراحل التاريخية التي مرت بها الرابطة منذ تأسيسها مبيناّ الكثير من الأعمال الخيرية والتوثيقية والثقافية والصحفية التي قامت بها خلال السنوات الماضية .
حضر اللقاء السيد علوي محسن العطاس – منسق الزيارة ،وعدد آخر من أعضاء مجلس إدارة الرابطة العلوية بجاكرتا.

اللقاء بقيادات جمعية الإرشاد الإسلامية:
في مساء يوم الثلاثاء الحادي عشر من أكتوبر 2016م عقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا لقاء موسع ضم وفد المركز وعدد من قيادات جمعية الإرشاد الإسلامية، تم فيه مناقشة جملة من الموضوعات عن تاريخ الهجرة الحضرمية لمناطق الأرخبيل الإندونيسي.
الأستاذ عبدالله مبارك الجعيدي – رئيس جمعية الإرشاد الإسلامية:
نتشرف بحضوركم واللقاء بكم في منزل أخينا عبدالله القانص النهدي
رحب الأستاذ عبدالله مبارك الجعيدي المدير العام للجمعية في مستهل اللقاء بالشيخ محمد بن سالم ابن علي جابر رئيس الوفد والمشرف العام وأعضاء الوفد المرافق، قائلاً: نتشرف بحضوركم للاجتماع مع قيادات وأعضاء الجمعية في منزل أخينا سليمان عبدالله القانص النهدي المسؤول الاقتصادي للجمعية، مضيفاً أن الجمعية مختصة في مجال التربية والتعليم والعمل المجتمعي الخيري.
المهمة الرئيسية في الرحلة العلمية والبحثية للمركز تتمحور حول تقصي تاريخ الإنسان الحضرمي في المهجر.
من جانبه شكر الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر للأخوة في الجمعية حسن الضيافة وطيب الاستقبال، مؤكداً أن الجميع يشعر أنه في وطنه وبين أهله وخلانه، مشيراً إلى أن المهمة الرئيسية في الرحلة العلمية والبحثية للمركز تتمحور حول تقصي تاريخ الإنسان الحضرمي في المهجر، خاصة وإندونيسيا هي أكبر المهاجر الحضرمية، مضيفاً وقد وضعنا من أهدافنا المستقبلية أن يكون المركز هو المرجع العام لتاريخ حضرموت ونسعى من أجل تجميع هذا التاريخ وربط حلقاته في داخل الوطن وخارجه، مشيراً إلى أن المركز يهدف من زيارته – أيضاً – إلى إقامة الشراكات العلمية والبحثية مع نظرائه من المراكز في إندونيسيا.
ظاهرة الهجرة الحضرمية التي تحتاج إلى أكثر من دراسة وتدقيق وتوثيق بوصفها ظاهرة إنسانية وثقافية واقتصادية.

وفي اللقاء أشار الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي رئيس المركز إلى اهتمام المركز بالبحث العلمي الرصين وأكد أن ظاهرة الهجرة الحضرمية تحتاج إلى أكثر من دراسة وتدقيق وتوثيق بوصفها ظاهرة إنسانية وثقافية واقتصادية.

وفي اللقاء قدم كل من: الأساتذة سليمان القانص النهدي وسعيد بن سنكر نائب المدير العام للجمعية ومبارك بن عبدالله النهدي مسؤول الأوقاف وعبد العزيز بن عبدالرحمن باحلوان ورضا بارضوان عضوي مجلس الإدارة وعلوي محسن العطاس وصالح حسين الفردي مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمركز قدموا جملة من المداخلات عن الهجرة الحضرمية وتاريخها وأعلامها في المهجر الإندونيسي وعمق التجربة الإنسانية والحضارية لهذه الهجرة التي انصهرت واندمجت اندماجاً كبيراً فأثرت وتأثرت.

الأستاذ زكي صالح النهدي .. إدارة وترجمة باقتدار
في ختام اللقاء الذي أدراه باقتدار وترجم محاوره ومداخلاته الأستاذ زكي صالح بن عجاج النهدي مسؤول قسم العلاقات الخارجية في جمعية الإرشاد الإسلامية قدم الشيخ محمد بن سالم ابن علي جابر عدداً من عناوين الكتب الصادرة عن مركز حضرموت للدراسات التاريخية ودار الوفاق والعدد الأول من مجلة حضرموت الثقافية للأستاذ عبدالله بن مبارك الجعيدي المدير العام لجمعية الإرشاد الإسلامية.

البروفيسور علوي بن شهاب – مستشار رئيس جمهورية اندونيسيا لشؤون الشرق الأوسط يشيد بجهود المركز واهتماماته بالبحث العلمي لتاريخ حضرموت في داخل الوطن وخارجه
رحب البروفيسور علوي بن شهاب بالجميع مشيداً بجهود المركز واهتماماته بالبحث العلمي لتاريخ حضرموت في داخل الوطن وخارجه، مشيراً إلى أن الحضارمة في الأرخبيل يعدون من مكونات المجتمع الإندونيسي، جاء ذلك خلال لقائه بالشيخ محمد بن سالم بن علي جابر المشرف العام لمركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر والوفد المرافق له صباح الاثنين العاشر من أكتوبر 2016م بمكتبه بالعاصمة جاكرتا بحضور الداعية الإسلامي الشيخ علي جابر، واستعرض البروفيسور (ابن شهاب) جملة من النشاطات التي يقوم بها وكثرة تنقلاته وسفره المستمرة خدمة للبحث العلمي والتطور المجتمعي. مؤكداً استعداده التام للعمل على تذليل الصعوبات والمساهمة بفاعلية في فتح قنوات الاتصال والتواصل مع المراكز البحثية العلمية للجامعات الإندونيسية الرسمية منها وغير الرسمية، منوهاً إلى ضرورة التعاون الوثيق بين المركز والمؤسسة العلمية في المدن الإندونيسية خدمة للعلم والمعرفة وتأصيلاً للتاريخ والتراث الإنساني والحضاري الحضرمي مختتماً حديثه بالحديث عن محطات من حياته العلمية وإسهاماته البحثية والعلمية ورسائله الجامعية المنشورة واعدا بتقديم نسخ منها كهدية لمكتبة المركز بالمكلا.
الشيخ محمد : يشكر البروفيسور ابن شهاب :
من جانبه شكر الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر رئيس الوفد البروفسور علوي بن شهاب لإتاحته فرصة اللقاء به على الرغم من انشغالاته الكبيرة، مستعرضاً لمحة من مشوار إنشاء المركز وأهدافه العلمية والحضارية مضيفاً إلى أن هدف الزيارة يكمن في مد جسور التعاون والشراكة مع المراكز العلمية النظيرة والتعرف على طبيعة الحراك الثقافي والنتاج الفكري الذي أبدعه إخوتنا الحضارمة في إندونيسيا، ورصد ظاهرة التثاقف الحضاري بين إندونيسيا وحضرموت.
وفي اللقاء أكد الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي أهمية اللقاء، مبدياً السعادة الغامرة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي ضمن الخطة العامة للمركز لدراسة تاريخ حضرموت وتوثيقه، منوهاً إلى ضرورة تعزيز ومد جسور التعاون مع المؤسسات العلمية والمراكز البحثية القائمة .
وتداول الجميع في اللقاء عدة قضايا وموضوعات تهم المشهد الثقافي في الوطن الحضرمي والمهجر الإندونيسي .
وفي ختام اللقاء أهدى الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر البروفيسور علوي بن شهاب نسخاً من إصدارات المركز من كتب ومجلة حضرموت الثقافية.
الدكتور هداية محمد نور نائب رئيس مجلس الشورى الشعبي بجمهورية إندونيسيا يلتقي وفد حضرموت التاريخي بقاعة اجتماعات برلمان مجلس النواب بالعاصمة جاكرتا
في صباح يوم الثلاثاء الحادي عشر من أكتوبر التقى رئيس وأعضاء الوفد بقاعة اجتماعات برلمان مجلس النواب في جمهورية إندونيسيا بالعاصمة جاكرتا بالدكتور هداية محمد نور واحد نائب رئيس مجلس الشورى الشعبي.
الدكتور هداية: انتم لستم بعيدين عنا، ونرحب بكم في إندونيسيا عامة وهذا المجلس خاصة.
في مستهل اللقاء رحب الدكتور هداية بالوفد قائلاً: انتم لستم بعيدين عنا، ونرحب بكم في إندونيسيا عامة وهذا المجلس خاصة، مستعرضاً يوميات زيارته للوطن عامة وحضرموت خاصة في فترة سابقة، مشيراً إلى طبيعة عمل المجلس ونشاطاته المختلفة لخدمة الشعب الإندونيسي، مبدياً استعداده الكبير لتسهيل مهمة الوفد وبرامجه المتنوعة في مدن الأرخبيل الإندونيسي، مثمناً نشاط المركز وسعيه الجاد لخدمة تاريخ حضرموت وتراثها الإنساني في الوطن والمهجر.
نسعى لنسج علاقات متينة وشراكات علمية رصينة مع نظيراتنا من المراكز العلمية.
من جانبه أشاد الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر بطيب الاستقبال وكرم الضيافة، مستعرضاً أنشطة وبرامج وفعاليات المركز خلال الفترة الماضية وما أنتجه من إصدارات منذ بدء إنشائه، مبيناً اهتمامات المركز وحرصه على دراسة الهجرة الحضرمية في كل المهاجر التي وطأتها أقدام الأجداد، إضافة إلى جملة الأنشطة الثقافية التي عرفتها إندونيسيا ودور الحضارمة فيه، مبدياً رغبة الوفد في زيارة المراكز العلمية لنسج علاقات متينة وشراكات علمية رصينة معها.
الزيارة العلمية محاولة لتعميق أواصر العلاقة مع المراكز المشابهة الأخرى ليعم النفع والفائدة لخدمة تاريخ وتراث حضرموت في الوطن والمهجر الإندونيسي.
من جانبه جدد الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي الشكر والتقدير للدكتور محمد هداية مشيراً إلى أهمية هذه الزيارة العلمية لتعميق أواصر العلاقة مع المراكز المشابهة الأخرى في المدن الإندونيسية خاصة والأرخبيل الهندي عامة.
وفي ختام اللقاء الذي تخلله جملة من المداخلات والمناقشات من قبل أعضاء الوفد قدّم الدكتور محمد هداية نائب رئيس مجلس الشورى الشعبي بجمهورية إندونيسيا درعاً تذكارياً للمشرف العام رئيس الوفد الشيخ محمد سالم بن علي جابر الذي بدوره أهدى الدكتور هداية نسخاً من إصدارات المركز ومجلة حضرموت الثقافية.
مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر أول مركز علمي على مستوى الشرق الأوسط يزور المعهد الإندونيسي للعلوم بالعاصمة جاكرتا..
احتضنت قاعة الاجتماعات بالمعهد الإندونيسي للعلوم ((LIPI بالعاصمة إندونيسيا جاكرتا وفد مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر ودار الوفاق للخدمات العلمية صباح يوم الخميس الثالث عشر من أكتوبر 2016م لمناقشة سبل التعاون والشراكة العلمية بين المعهد ممثل بمركز بحوث الثقافة والمجتمع بجاكرتا والمركز بالمكلا خدمة للتاريخ والتراث الإنساني عامة وتتبع ظاهرة الهجرات الحضرمية إلى دول الأرخبيل الهندي بشكل عام والإندونيسي بوجه خاص.
الدكتورة سري سونارتي: سعداء بإصرار مركز حضرموت على فتح نوافد التواصل الحضاري مع معهدنا في جاكرتا..


في مستهل اللقاء ثمنت الدكتورة سري سونارتي رئيسة مركز البحوث والمجتمع بالمعهد الوطني هذا الإصرار من قبل مركز حضرموت وحرصه الشديد على فتح نوافذ تواصل واتصال مع نظرائه من المعاهد والمراكز في جمهورية إندونيسيا، مرحبة برئيس وأعضاء الوفد، مقدمة سرداً تعريفياً بالمعهد وأقسامه التخصصية الخمسة المتمثلة في المجتمع والثقافة والاقتصاد والسكان والسياسة والإنتاج القومي، شارحة بالتفصيل اهتمامات المركز ومجالات عمله البحثية والعلمية ومنها الدراسات الاجتماعية والثقافة والمجتمع وديناميكيته إضافة إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وإدارة الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن قوام المركز (60) موظفاً، منهم (40) باحثاً موزعين على هذه التخصصات (المراكز) الخمسة، والبقية هم إدارة وسكرتارية وموظفي المعهد، والخلفية العلمية للباحثين هي الدكتوراه في علوم الاجتماع والقانون والبيئة، مستعرضة جملة من المجالات البحثية التي قام بها المركز ونشاطاته الإقليمية والعالمية، مجددة الشكر والترحيب برئيس الوفد وأعضائه.
الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر: نأمل أن يخرج هذا اللقاء متوجاً بعلاقات جيدة وتشابك معرفي عميق.
من جانبه أكد الشيخ محمد سالم بن علي جابر أهمية هذا اللقاء مقدماً باسمه والوفد المرافق له الشكر والتقدير لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مستعرضاً مراحل نشوء المركز وما قدمه من فعاليات وورش وندوات علمية ومحاضرات ثقافية وإصدارات، مشيراً إلى أن مجال اختصاص المركز بمدينة المكلا – حضرموت هو دراسة التاريخ وهدفنا المساهمة في تنمية المجتمع كون دراسة التاريخ والتعمق في فهم ظواهره هو الضمان الأمثل للعبور إلى المستقبل ومد جسور التعاون والشراكة مع المراكز والمعاهد ذات الاهتمامات المشتركة سبيلنا إلى ردم الهوة بين الماضي والحاضر وصولاً إلى المستقبل الواعد، مشيراً إلى أن المركز يسعى جاهداً إلى خلق شراكات وتوقيع مذكرات تفاهم وتعاون مع معهدكم لتعميق جذور التواصل والمساهمة البحثية والعلمية لفهم مساقات التاريخ الحضرمي في الأرخبيل الإندونيسي وتأثره وتأثيره في موطنه الثاني، مضيفاً أن زيارتنا إلى هذا القطر الإسلامي الأكبر المتميز بتعدد الثقافات الذي نجح في خلق علاقات وطيدة وتعايش إنساني واندماج حضاري يجعلنا نهتم كثيراً بهذه الظواهر فهي تستحق الدراسة ومركزنا يستطيع أن يمد جسور التعاون والشراكة معكم ونتجاوز ذلك إلى المراكز الأخرى في الوطن، مختتماً حديثه بأمله أن يخرج هذا اللقاء متوجاً بعلاقات جيدة وتشابك معرفي عميق.
الأستاذ الدكتور عبدالله الجعيدي: نحن اليوم في المكان المناسب وسعداء بالحديث مع علماء ومفكري إندونيسيا المتخصصين..
وفي اللقاء تحدث الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي مشيراً إلى سعادته الغامرة بالحديث مع علماء ومفكري إندونيسيا المتخصصين في مجالات المجتمع، منوهاً أننا اليوم في المكان المناسب، مؤكداً علمية ورصانة وحيادية مركز حضرموت واهتمامه بالدراسات التاريخية بوصفها ظواهر إنسانية وترصد ثقافة التنقل بوصفها مصدراً للثراء المعرفي والأدبي، مؤكداً حرص المركز وسعيه العلمي لدراسة ظاهرة الهجرة في إندونيسيا خاصة وغيرها من دول حوض المحيط الهندي وما تمثله من بداية لثقافة العولمة وهي ظاهرة لا تمثل اهتماماً لمركز حضرموت فقط وإنما اهتمامات غيره من المراكز العالمية الأخرى.
وفي اللقاء تحدث عدد من الأساتذة الباحثين في مركز بحوث الثقافة والمجتمع الذين أشاروا إلى أن زيارة وفد مركز حضرموت تعد أول زيارة لمركز بحثي وعلمي على مستوى الشرق الأوسط إلى مركزهم بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا كما تحدث عدد من أعضاء وفد مركز حضرموت للدراسات التاريخية عن جملة من الموضوعات الخاصة بمراحل الهجرة الحضرمية إلى الأرخبيل الإندونيسي والدور الكبير الذي أداه المهاجرون الحضارم الأوائل في مجالات الحياة كافة والنضال الوطني التحرري خاصة، في إثراء لساعتي اللقاء .
وخلال اللقاء عرض مركز البحوث الإندونيسي (روبرتاج تلفزيوني) عن مراحل إنشاء المعهد الوطني ومراكز الخمسة، كما تخلل اللقاء تقديم الشيخ محمد سالم بن علي جابر نسخاً من إصدار المركز وقدمت الدكتور سري سونارتي رئيسة مركز البحوث عدداً من العناوين الصادرة عن المركز خلال الفترة الماضية.
الأستاذ الدكتور بلخشر والدكتور برهاني منسقا التعاون والشراكة بين المركزين:
وفي ختام اللقاء تم الاتفاق على تكليف الدكتور أحمد نجيب برهاني والأستاذ الدكتور خالد يسلم بلخشر مدير دائرة البحوث والدراسات والترجمة منسقين عن مركز بحوث الثقافة والمجتمع الإندونيسي ومركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر والاتفاق المبدئي على توقيع مذكرة تفاهم وشراكة بينهما خلال اليومين القادمين.
زيارة عدد من الشخصيات الدعوية والأكاديمية
في العاصمة الإندونيسية جاكرتا
في سياق التعرف على مكونات المجتمع الحضرمي في الأرخبيل الإندونيسي ومراحله التاريخية ومميزاته الثقافية والحضارية والإنسانية التي كانت عنواناً رئيسياً في ظاهرة الهجرة الحضرمية، قام رئيس وأعضاء الوفد بزيارات متعددة لعدد من الشخصيات الاعتبارية في مدينة جاكرتا عاصمة الجمهورية الإندونيسية، ومنها: الداعية الإسلامي الشيخ علي جابر والبروفيسور قريش بن شهاب وزير الشؤون الدينية سابقاً صاحب تفسير القرآن الكريم (المصباح) ومدير جامعة AIN التي أسسها والده البروفيسور عبدالرحمن بن شهاب والسيد محمد رزق بن حسين بن شهاب رئيس المعهد الديني بجبل (بونشاك) بمنطقة بوقور والسيد جندان بن نوفل بن سالم بن جندان مدير مدرسة الفخرية الدعوية وشقيقه أحمد نوفل والشيخ زكي بن صالح بن عجاج النهدي.
وخلال هذه الزيارات التعارفية والتعريفية استعرض الشيخ محمد ابن سالم والأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي مراحل إنشاء المركز واهتماماته وخططه وبرامجه وما حققه خلال الفترة الماضية منذ لحظة التأسيس في العشرين من ديسمبر 2015م وحتى يوميات الرحلة إلى مدن الأرخبيل الإندونيسي.
وكان رئيس وأعضاء الوفد قد أطلعوا أثناء لقاءاتهم على جملة من الموضوعات التي تخص مراحل الهجرة الحضرمية ودور الحضارمة في دخول الإسلام إلى مناطق الأرخبيل ونضالهم الكبير مع الشعب الإندونيسي ضد الاستعمار الأجنبي والسعي من أجل تحريره واستقلاله انطلاقاً من حرصهم على الاندماج العميق في موطن الهجرة وتفانيهم في خدمته والعمل على رقيه وتطويره.
وقد شهدت هذه اللقاءات – كذلك – استعراض مسهب للتجارب الدعوية والمساهمات العلمية والخدمات الاجتماعية والتربوية التي ينهض بها الداعية الإسلامي علي جابر والسيدان محمد رزق وجندان ابن نوفل خدمة للدين الإسلامي الحنيف، إضافة إلى ما يقوم به البروفيسور ابن شهاب من دور كبير في عملية التنوير الثقافي والحضاري والعلمي والبحثي في داخل المهجر الإندونيسي وخارجه.
وفي ختام هذه الزيارات أهدى الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر رئيس الوفد المشرف العام للمركز نسخاً من إصدارات مركز حضرموت ودار الوفاق.
مدينتا صولو وبكالونغان بشرق جاوا
محطات جديدة في رحلة الوفد
بعد عدة زيارات ولقاءات تعريفية واستطلاعية وعلمية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا انتقل الوفد إلى الضفة الأخرى من الأرخبيل الإندونيسي لزيارة عدد من مدن جاوا الشرقية ليحط الوفد رحاله صباح يوم الاثنين 17 أكتوبر 2016م بمدرسة بنوقورو بمدينة صولو وخلال لقائه والوفد المرافق له بإدارة المدرسة أكد الشيخ محمد سالم بن علي جابر أهمية التواصل مع المهاجر الحضرمية والاقتراب من هذه الهجرات التاريخية بعلمية ومنهجية عميقة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة إلى عدد من مدن الأرخبيل الإندونيسي جاءت لكي نتعرف على تراث وحضارة الأجداد والاطلاع على الحراك الثقافي في إندونيسيا بوصفها أكبر المهاجر التي تحتضن الحضارمة، انطلاقاً من رسالة المركز ورؤيته العلمية في توثيق ذاكرة حضرموت الثقافية والتاريخية، مضيفاً: بأننا يجب أن نهتم بالتاريخ ونتعمق في دراسته حتى يخرج أكثر إنصافاً وحيادية، مستعرضاً نجاحات المركز في الوطن الحضرمي على الرغم من قصره عمره الزمني منذ تأسيسه في العشرين من ديسمبر 2015م الماضي.
أسد السقاف رئيس مجلس إدارة مدرسة بنوقورو برئيس يبدي سعادته الغامرة بهذا اللقاء الأول بأكاديميين ومهتمين بالتاريخ يأتون إلى مدرستهم للتعرف على تاريخ الهجرة الحضرمية.
من جانبه رحب السيد أسد السقاف رئيس مجلس إدارة المدرسة برئيس وأعضاء الوفد مبدياً سعادته الغامرة بهذا اللقاء الأول بأكاديميين ومهتمين بالتاريخ يأتون إلى مدرستهم للتعرف على تاريخ الهجرة الحضرمية، مقدماً أسفه العميق لعدم قدرته على تعلم اللغة العربية على الرغم من نصيحة جده الحضرمي وهو لم يزل طفلاً تاركاً للسيد علوي محسن العطاس منسق الرحلة حرية الترجمة من الإندونيسية إلى العربية، مشيراً إلى أن هذه المدرسة أسست في العام 1928م، وظلت تزاول عملها حتى اليوم، وتحدث في اللقاء الأخوة فكري النهدي مدير المدرسة وأبوبكر الحبشي المسؤول المالي وعمر حسين السقاف مسؤول التعليم الديني بالمدرسة مستعرضين الأنشطة والفعاليات التي تنهض بها المدرسة التي تشتمل على مراحل التعليم من الروضة وحتى الثانوية العامة للبنين والبنات.
الهجرات الحضرمية الأولى لم تكن محصورة في الرجال بل رافقتها هجرة الكثير من المخطوطات والكتب والوثائق التي تعد كنوزاً معرفية.
وكان الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي قد أشار إلى أن الهجرات الحضرمية الأولى لم تكن محصورة في الرجال بل رافقتها هجرة الكثير من المخطوطات والكتب والوثائق التي تعد كنوزاً معرفياً الأمر الذي يحتم على الجميع ضرورة الاهتمام بها ونسخها وتوثيقها خدمة للأجيال القادمة وتسهيلاً للباحثين والمهتمين بالتاريخ الحضرمي والتراث الإنساني.
كما تعددت بعد ذلك الزيارات الميدانية للوفد لتشمل الزوايا الدينية والعلمية في مسجدي السقاف والرياض بصولو، ومقر الرابطة العلوية ومدرسة دار الإحسان وعدد من الشخصيات الاجتماعية، منهم الأستاذ ناصر بن سالم بن مريطان الجعيدي في منطقة بكالونغان بشرق جاوا بالجمهورية الإندونيسية.
خلال زيارتهما لمدينة سورابايا بشرق جاوا الوفد يطلع على تجربتي مدرستي الإرشاد الإسلامية والحكمة التعليمية..
اطلع رئيس وأعضاء الوفد عند زيارتهم صباح يوم الأربعاء التاسع عشر من أكتوبر على تجربتي مدرستي الإرشاد الإسلامية التي تأسست في العام 1933م والحكمة التعليمية التي أنشأت في العام 1989م في مدينة سورابايا.
مثل هذه التجارب التاريخية القديمة والحديثة تضعنا أمام حقيقة الرسالة الدعوية والحضارية والثقافية التي حملها الأجداد على كاهلهم وسعوا بكل جد واجتهاد وإثار ومثابرة على نثره في أرجاء الأرخبيل الإندونيسي.
خلال اللقاء بإدارتي المدرستين – بعد جولات استطلاعية لمشاهدة مكوناتهما المدرسية المتنوعة – أكد الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر أن مثل هذه التجارب التاريخية القديمة والحديثة تضعنا أمام حقيقة الرسالة الدعوية والحضارية والثقافية التي حملها الأجداد على كاهلهم وسعوا بكل جد واجتهاد وإثار ومثابرة على نثره في أرجاء الأرخبيل الإندونيسي، مشيداً بهذه التجارب التي أظهرت الوجه المشرق والوضاء للشخصية الحضرمية الحريصة على نشر المعرفة وتعميمها في مواطن الهجرة التي ارتحلت إليها واستقرت فيها، مستعرضاً مسيرة عطاء المركز منذ لحظة التأسيس وما أنجزه من مهام وما نفذه من ندوات وورش علمية ومحاضرات ثقافية وإصدارات متعددة ومتنوعة وصدور العدد الأول من مجلة حضرموت الثقافية.
نحيي حرصكم على زيارة هاتين المدرستين والاطلاع على تجاربهما الرائدة في المجال التربوي والتعليمي
من جانبه أبدى المهندس عبدالقادر محمد بارجاء مدير مؤسسة الإرشاد الإسلامية ومستشار مدارس الحكمة التعليمية سعادته الكبيرة بحضور رئيس وأعضاء الوفد وحرصهم على زيارة هاتين المدرستين والاطلاع على تجاربهما الرائدة في المجال التربوي والتعليمي، مشيداً بالجهود التي يبذلها المركز لخدمة تاريخ حضرموت في الوطن والمهجر..
المدرستان ترسمان نموذجاً إسلامياً رائداً في مجال التربية والتعليم والدعوة الإسلامية من خلال جودة التعليم وربطه بالسلوك واندماجها بالأسرة ومجتمعها المحيط.
وكان الأخوان الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي والأستاذ الدكتور خالد يسلم بلخشر قد أشارا إلى أهمية هذه الزيارة وما ستعود به من نفع وفائدة على خطط المركز وبرامجه المستقبلية، وجددا الشكر والتقدير لإدارة المدرستين لما يقدمانه من نماذج مضيئة ومشرقة في العمل التربوي والتعليمي والدعوي فيهما على مستوى جمهورية إندونيسيا كافة وأنهما ترسمان نموذجاً إسلامياً رائداً في مجال التربية والتعليم والدعوة الإسلامية من خلال جودة التعليم وربطه بالسلوك واندماجها بالأسرة ومجتمعها المحيط.
في ختام الزيارة قدم المهندس عبدالقادر بارجاء درعاً تذكارياً هدية من مدارس الحكمة للشيخ محمد سالم رئيس الوفد والمشرف العام الذي بدوره أهدى نسخاً من إصدارات المركز لإدارة المدرسة .. حضر اللقاءين عدد من الأساتذة المربيين الأفاضل من هيئة التدريس بمدرستي الإرشاد الإسلامية والحكمة التعليمية.
على صعيد متصل قام رئيس وأعضاء الوفد بجولات استطلاعية لمستشفى الإرشاد ومصنع ماليدز ستارلندو MALIDAS STERILINDO وقدم الأستاذ عبدالله محمد بارجاء رجل الأعمال الحضرمي شرحاً مفصلاً عن نشاط وعمل المستشفى والمصنع.
رئيس وأعضاء الوفد يطوفون بمنزل ولادة الأديب الكبير علي أحمد باكثير بمدينة سورابايا ويلتقون عدداً من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية
حرص رئيس وأعضاء الوفد عند زيارتهم لمدينة سورابايا بشرق جاوا بالجمهورية الإندونيسية على زيارة المنزل الذي ولد فيه الأديب العربي والإسلامي الكبير علي أحمد باكثير في الحي العربي القديم الذي شهد ولادته في أجواء عام 1910م، واستمع رئيس وأعضاء الوفد أثناء الجولة الاستطلاعية بمكونات المنزل إلى ما تبقى من آثار ظلت صامدة في وجه الزمن وحملت عبق ذكريات الطفولة والنشأة الأولى لهذا الأديب الحضرمي العربي والإسلامي الكبير الذي تجاوزت مؤلفاته (70) مؤلفاً في الرواية والمسرح الاجتماعي والسياسي والتاريخي والقضية الفلسطينية ودواوين شعرية وفن السيرة الذاتية وأسهم إسهاماً كبيراً في النهضة التنويرية الحديثة في العالم العربي والإسلامي وشارك في الكثير من المؤتمرات الأدبية العربية والدولية ممثلاً عن جمهورية مصر العربية التي التحق فيها بالجامعة المصرية في عام 1934م وظل فيها حتى لحظة رحيله في العاشر من نوفمبر من العام 1967م.
الرحلة التاريخية الحضرمية ومظاهرها وتأثيراتها وتأثرها في مدن إندونيسيا وما قدمه الحضارمة بوصفهم من النسيج الإندونيسي الأصيل .. حديث ذو شجون
التقى الوفد الباحث حسن باحنان والأستاذ عبدالله محمد بارجاء والأستاذ عصام حسن باكثير (ابن شقيق الراحل علي أحمد باكثير) والأستاذ عبدالله البطاطي بمدينة سورابايا تم خلال اللقاء الحديث عن الرحلة التاريخية الحضرمية ومظاهرها وتأثيراتها وتأثرها بمدن إندونيسيا وما قدمه الحضارمة بوصفهم من النسيج الإندونيسي الأصيل من اسهامات وطنية لخدمة موطن استقرارهم ومأوى عيشهم الكريم خلال الحقب التاريخية الماضية.
الشيخ أحمد سالم يسلم بن محفوظ شاهدٌ على قرن حضرمي في المهجر الإندونيسي
كما التقى الوفد الشخصية الحضرمية الإندونيسية المعمرة في مدينة سورابايا الشيخ أحمد سالم يسلم بن محفوظ الذي ولد في العام 1336هـ، الموافق عام 1918م واسترجعوا معه ذكرياته بوصفه شاهداً على قرن حضرمي في المهجر الإندونيسي.

توثيق الذاكرة الشفهية الحية لمعمري مدن إندونيسيا الحضارمة لرصد أحداث التاريخ وسير الأعلام.
وفي صباح الجمعة العشرين من أكتوبر وبعد عودة الوفد من رحلته إلى عدد من مدن جاوا الشرقية التقى الجميع بالأستاذ نبيل عبدالكريم هيازع رئيس مركز المنارة للدراسات الحضرمية تم في اللقاء تبادل الأحاديث عن إسهامات المركزين وأهمية التكامل بينهما في المستقبل القريب لإنجاز جملة من المهام ومنها: توثيق الذاكرة الشفهية الحية لمعمري مدن إندونيسيا الحضارمة لرصد أحداث التاريخ وسير الأعلام والعمل على تنفيذ عدد من الأنشطة الثقافية وعقد المؤتمرات الدولية عن الهجرة الحضرمية، وخلال اللقاء قدم الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر نسخاً من إصدارات المركز في حين أهدى الأستاذ نبيل هيازع نسخة من كتابه عن الشخصية الحضرمية الإندونيسية الوطنية عبدالرحمن باسويدان.
الجدير بالذكر أن الأستاذ هيازع صدر له كذلك كتاب آخر باللغة الإندونيسية بعنوان الزعماء العرب .. أو القادة العرب رصد فيه الأدوار والمآثر الوطنية للشخصيات الحضرمية التي أسهمت في النضال الوطني لتحرير واستقلال إندونيسيا.
كما قام رئيس وأعضاء الوفد بزيارتين، إلى فرع جامعة الإمام محمد بن سعود ومقر صحيفة (ألو إندونيسيا) بالعاصمة جاكرتا للتعريف بالمركز وأهدافه التاريخية والحضارية والعلمية البحثية الرصينة.
وسط حضور دبلوماسي إندونيسي وعربي ورؤساء مراكز بحثية وأكاديمية
مركز حضرموت ينظم حفلاً ختامياً تعريفياً بالمركز في العاصمة الإندونيسية جاكرتا
بحضور الدكتور هداية نور واحد نائب رئيس المجلس الشعبي الإندونيسي والبروفيسور علوي بن شهاب مستشار الرئيس الإندونيسي لشؤون الشرق الأوسط وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والخليجي المتميز وقيادات من الجمعيات التربوية والدعوية والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية توّج مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر رحلته العلمية والبحثية إلى مناطق الأرخبيل الإندونيسي بحفل خطابي وثقافي وتكريمي احتضنته قاعة فندق (بولمان) بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.
الشيخ محمد بن علي جابر: الحفل الختامي جاء ترجمة لحقيقة المهمة الكبيرة التي حملها المركز على عاتقة من لحظة ولادته، ويعكس الاهتمام الأصيل بتاريخ حضرموت في الداخل والخارج.
وفي مستهل الحفل رحب الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر بجميع الحضور مشيراً إلى أن هذا الحفل الختامي جاء ترجمة لحقيقة المهمة الكبيرة التي حملها المركز على عاتقه من لحظة ولادته، ويعكس الاهتمام الأصيل بتاريخ حضرموت في الداخل والخارج، مؤكداً أن هذه الزيارة إلى مدن جاكرتا وصولو وبيكالونغان وسورابايا أضافت الكثير من المسؤولية على عاتق المركز وجعلتنا نستشعر عظم الدور وأهمية الرسالة التي نهض بها الأجداد منذ زمن بعيد، وأضاف إن المركز يسعى جاهداً من أجل خلق شراكات واتفاقات تفاهم وتعاون مثمر لخدمة التاريخ والتراث الحضرمي وتدوينه وتوثيقه وطباعته وترجمته ونشره ليصبح في متناول الباحثين والدارسين والمهتمين في عموم الوطن العربي، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلت من كثير من الشخصيات لتذليل الصعوبات وتسهيل يوميات الرحلة منوهاً إلى أن جميع من استطاع الوفد أن ينجح في الوصول إليهم ضمن برنامج نزولاته وزياراته الميدانية واللقاء بهم كانوا خير عون لنا واستقبلونا برحابة صدر وفتحوا قلوبهم لنا قبل الأمكنة، وفي هذا المساء الحضرمي الأصيل لا يسعنا إلا أن تتقدم لهم جميعاً بالشكر والتقدير والامتنان نظير ما جادوا به من عون ومساندة ومساعدة ومساهمة لإنجاح برنامج الرحلة ويومياته التي امتدت من تاريخ: السبت الثامن من أكتوبر وحتى الثالث والعشرين منه، مختتماً كلمته باستعداد المركز وحرصه على استمرار التواصل والعطاء لخدمة التاريخ الحضرمي وتجلياته الحضارية الثقافية والتراثية والإنسانية.
الأستاذ الدكتور عبدالله الجعيدي: داعياً المراكز والمؤسسات النظيرة والمهتمة بالتاريخ الحضرمي وظاهرته العالمية الهجرة إلى مدن حوض المحيط الهندي كافة إلى التعاون والشراكة لإقامة المؤتمرات الدولية لدراسة هذه الظاهرة الإنسانية وتأثيرها وتأثرها بدول ومواطن الهجرة
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي في كلمته استقلالية المركز وحيثيته العلمية والبحثية الرصينة، مذكراً أن هذه الزيارة ليست حنيناً إلى التاريخ ، داعياً المراكز والمؤسسات النظيرة والمهتمة بالتاريخ الحضرمي وظاهرته العالمية الهجرة إلى مدن حوض المحيط الهندي كافة إلى التعاون والشراكة لإقامة المؤتمرات الدولية لدراسة هذه الظاهرة الإنسانية وتأثيرها وتأثرها بدول ومواطن الهجرة، مضيفاُ أن الهجرات الأولى للحضارمة لم تكن محصورة فقط بهجرة الرجال ولكن رافقها كذلك هجرة الكثير من الكتب والوثائق التي أصبحت اليوم في حكم النادرة أو المفقودة، مجدداً الشكر والتقدير لكل من ساهم وشارك وحضر الحفل التعريفي للمركز بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.
الباحث نبيل هيازع: يقدّم عرضاً لبعض الشخصيات الحضرمية الرائدة في النضال الإندونيسي.
وكان الباحث نبيل عبدالكريم هيازع رئيس مركز المنارة للبحوث والدراسات بإندونيسيا قد قدم عرضاً موجزاً عن دور بعض الشخصيات الحضرمية الرائدة في النضال الوطني التحرري لجمهورية إندونيسيا.
الدكتورة سري سونارتي: أكدت تثمينها للشراكة العلمية بين المركزين وتفاؤلها الكبير بما ستتمخض عنه هذه الشراكة من مشروعات تخدم الثقافة المجتمعية
كما ألقت الدكتورة سري سونارتي رئيسة مركز الثقافة والمجتمع الإندونيسي كلمة عبرت فيها عن شكرها وتقديرها للقائمين على مركز حضرموت لاختيارهم إندونيسيا بالبحث العلمي، وأكدت تثمينها للشراكة العلمية بين المركزين وتفاؤلها الكبير بما ستتمخض عنه هذه الشراكة من مشروعات تخدم الثقافة المجتمعية .
وألقى الأستاذ الشاعر نادر بن سعد بن حلبوب العمري عضو الوفد المسؤول العلمي بدار الوفاق قصيدة من وحي يوميات الرحلة نالت استحسان الحضور استهلها بالقول:
باحثـاً جئت من بـلاد النـخيـل عن تراث الأجداد في الأرخبـيـل
قلمي الزاد .. والمطيُّ الحنايا والهوى الدرب .. والجذور دليلي
وتخلل الحفل التوقيع على مذكرتي تعاون وتفاهم وشراكة وقعهما الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي، الأولى وقعتها الدكتورة سري سونارتي ومركز الثقافة والمجتمع الإندونيسي ((LIBI التابع للمعهد الإندونيسي للعلوم والثانية الباحث نبيل هيازع مدير مركز المنارة للبحوث والدراسات بالعاصمة جاكرتا.
وفي ختام الحفل كرّم الشيخ محمد بن سالم بن علي جابر والأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي دروعاً تذكارية تقديراً وتثميناً للجهود التي بذلها الأخوة:
الشيخ علي صالح جابر، والدكتورة سري سونارتي ومركز المنارة للدراسات والبحوث والسيد علوي محسن العطاس والأستاذ زكي صالح النهدي ..

تواصل معنا

مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، عمارة باشريف، بجانب مسجد الغالبي، حي الشهيد خالد، المكلا، الجمهورية اليمنية

الفترة الصباحية: (٩:٠٠ - ١:٠٠ ظهرا)

الفترة المسائية (٤:٣٠ - ٨:٣٠ مساء)

جميع الحقوق محفوظة لمركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر