مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتراث والنشر

أ.د. عبدالله الجعيدي: الذكرى الثانية على تأسيس منتدى عميد الوفاء الثقافي، ذكرى عامين من العطاء.

01 مارس 2026
أ.د. عبدالله الجعيدي: الذكرى الثانية على تأسيس منتدى عميد الوفاء الثقافي، ذكرى عامين من العطاء.

بالتوقيت القمري، تمرُّ الذكرى الثانية على تأسيس منتدى عميد الوفاء الثقافي، ذكرى عامين من العطاء، تخلّلهما العمل الدؤوب والسعي الصادق لترسيخ حضور ثقافي حضرمي يليق بتاريخ الأرض والإنسان.

وقد جاء اسم المنتدى تأسّيًا بـ«ندوة الوفاء» التي كانت تقام فعالياتها في منزل الشيخ أحمد محمد باجنيد (رحمه الله) بمدينة الرياض، ذلك الرجل الذي خلّف بصمات إنسانية وأعمالًا خيرية وتنموية وثقافية مشهودة. فكان اختيار مسمى «عميد الوفاء» تكريمًا لهذا الشيخ الجليل، واحتفاءً بقيم الوفاء التي جسّدها قولًا وعملًا.

غير أن منتدى عميد الوفاء الثقافي كيانٌ ثقافيٌّ مستقلٌّ عن الندوة، يعمل في ضمن منظومة دوائر مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، مستنيرًا برسالته العلمية والتوثيقية، ومستمدًّا من حضرموت عمقها الحضاري وثراءها المعرفي.

لقد أردنا لهذا المنتدى أن يكون صوت حضرموت الثقافي الذي يخاطب العالم، ويتواصل معه عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال فضاءات الشبكة العنكبوتية، عوضًا عن أن يظل النشاط الثقافي الحضرمي حبيس القاعات، حيث يتحاور الحضارمة مع أنفسهم فحسب. فكان التوجّه نحو الانفتاح، وتوسيع دائرة التأثير، ومدّ الجسور مع المهتمين بالشأن الثقافي داخل الوطن وخارجه.

واليوم، ونحن نلج الموسم الثالث، يبرز التحدي الأكبر أمامنا ليس فقط في المحافظة على ما تحقق من منجزات، بل في تطوير الخطاب، وتعميق الرؤية، وتوسيع الأثر؛ لنُسجّل حضورًا دائمًا ومتجدّدًا في المشهد الثقافي بحضرموت، ونمدّ امتدادنا إلى الفضاء العربي والعالمي بثقة واقتدار.

إنها مسؤولية الوفاء للرسالة، ووفاء الاسم لمعناه، وسعيٌ متواصل ليظل المنتدى منبرًا للفكر، ومنارةً للوعي، وجسرًا يصل حضرموت بالعالم، ويصل العالم بحضرموت.

——-

أ.د. عبدالله سعيد بن جسار الجعيدي